تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
[ غصلب ] : الغُصْلُبُ بالضَّمِّ أَهملَه الجَوْهَرِيّ وصَاحِبُ اللِّسَان ، وقال الصَّاغَانِي : هو الطَّوِيلُ المُضْطَرِبُ مِنَ الرِّجَالِ .
[ غضب ] : الغَضْبُ بفَتْح فَسُكُون : الثَّوْرُ ، والأَسَدُ ، كالغَضُوبِ . والغَضْبُ : الشَّدِيدُ الحُمْرَةِ أَوِ الأَحْمَرُ من كُلِّ شَيْء . والغَلِيظُ . والغَضْبُ : صَخْرَةٌ صُلْبَةٌ مُسْتَدِيرَةٌ كالغَضْبَةِ بالهاء قال رُؤْبَةُ : قال الحَوَازِي وأَبَى أَنْ يُنْشَعَا ( 1 ) أَشَرْيَةٌ في قَرْيَة ما أَشْفَعَا وغَضْبَةٌ في هَضْبَةٍ ما أَمْنَعَا وقِيل : هي المُرَكَّبةُ في الجَبَل المُخَالفَةُ له . والغَضَبُ بالتَّحْرِيكِ : ضِدُّ الرِّضَا وقد اخْتَلَفُوا في حَدِّه ، فقِيل : هو ثُوُرُانُ دمِ القَلْبِ لقَصْدِ الانْتِقَام ، وقيل : الأَلَم على كُلِّ شَيء يُمْكِن فيه غَضَب ، وعلى مَا لاَ يُمْكِن فيه أَسف ، قيل : هو يَجْمَعُ الشَّرّ كُلَّه ، لأَنه يَنْشَأُ عن الكِبْر . قال شَيْخُنا : ولذلك أَوْصَى النَّبيُّ صَلَّى الله عليه وسلم الرجلَ الَّذِي قال له أَوْصِنِي بقَوْله : لا تَغْضَب وقيل : الغَضَب معه ( 2 ) طمع في الوُصُولِ إِلى الانْتِقَام ، والغَمُّ مَعَه يَأْسٌ من ذلك . كالمُغْضَبَة وقد غَضِب ، تسمع عليه وغضب له : غضب على غَيْرِه من أَجْله ، وذلِك إِذَا كَانَ حَيّاً . ويقال : غَضِبَ بِهِ ، إِذَا كَانَ مَيِّتاً ، وقال ابن عَرَفَة : الغَضَب منه محمُود ومَذْمُوم . فالمَذْمُوم : ما كان في غَيْرِ الحَقِّ ، والمَحْمود : ما كان في جَانِب الدِّين والحَقِّ ، وأَما غَضَب الله فهو إِنكَارُه على مَنْ عَصَاه فيُعَاقِبه . ، وقال اللهُ تعَالَى : ( غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِم ) ( 3 ) يَعْنِي اليَهُودَ . وهو غَضِبٌ كَكَتِفٍ وغَضُوبٌ كَصبُور وغُضُبٌّ كعُتُلٍّ وغُضُبَّةٌ بزِيَادَةِ الهَاءِ وغَضُبَّةٌ بفَتْحِ الغَيْنِ مع ضَمِّ الضَّادِ وغَضَبَّةٌ بفَتْحِهِمَا مَع تَشْدِيد المُوَحَّدَة ، هكَذا في النُّسَخ المُصَحَّحَة ، ونقله الصَّاغَانِيُّ هكذا عن أَبِي زَيْد ، وضَبَطَه شيخُنا كَهُمَزَة ، وهو خَطَأٌ وغَضْبَانُ ، وهذا الأَخِير هو المُتَّفَق عليه بَيْن أَربَابِ اللُّغَة والتَّصْرِيف . يقال : رجل غَضِبٌ وغُضُبٌّ إِلى آخر ما ذكر ، أَي يَغْضَبُ سَرِيعاً ، وقيل : شَدِيدُ الغَضَب . وقد نقل الجوهَريُّ بعضَ هَذِه الأَلفاظ عن الأَصْمَعِيّ . وَهِي أَي الأَنْثَى غَضْبَى كسَكْرَى ويُوجَدُ في بَعْضِ النُّسَخ بالمَدّ ، وهو شَاذٌّ ، والصَّوَابُ بالقَصْرِ ، كما في نُسْخَتِنَا . وغَضُوبٌ مُبالَغة . ويستوي فيه المُذَكَّرُ والمُؤَنَّث ، وسيَأْتِي أَنَّه اسمُ غَضْبَانَةٌ وملآنَةٌ وأَشْباهُهُما ، وهي لُغَةٌ قَلْيلَةٌ ، صرَّح به ابنُ مَالِك وابنُ هشَام وأَبُو حَيَّان ، ج غضَابٌ ، بالكَسْر . قال دُرَيْدُ بْنُ الصِّمَّة يَرْثِي أَخَاه عَبْدَ الله : فإِن تُعْقِب الأَيَّامُ والدَّهْرُ تَعلَمُوا * بَنِي قَارِبٍ ( 4 ) أَنَّا غِضَابٌ بمَعْبَدِ قال ابنُ مَنْظُور : قولُه بمَعْبَد يَعْنِي عَبْدَ اللهِ ، فاضْطُرَّ . وغَضَابَى بالفَتْح ، كَنَدَامَى ويُضمّ أَوَّلُه ، وهو الأَكْثرُ ، مثل سَكْرى وسُكارى . وأَنْشَد الجَوْهَرِيّ : فإِن كُنْتُ لمْ أَذْكُرْك والقوْمُ بَعْضُهم * غُضابَى ( 5 ) على بَعْضٍ فمَالِي وَذائِمُ ( 6 ) وقد أَغْضَبَه غَيْرُه فتَغَضَّبَ ، وغَاضَبْتُه : رَاغَمْتُه ، وبه فُسِّر قولُه تَعَالى ( وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِباً ) ( 7 ) أَي مُراغِماً لقومه . وغاضَبْتُ فُلاَناً : أَغْضَبْتُه وأَغْضَبَنِي وهو على حقِيقَةِ المُفَاعَلَةِ . والغَضُوبُ : الحَيَّةُ الخَبِيثَةُ ، والعَبُوسُ مِنَ النُّوقِ وكذَلَِ غَضْبَى قال عَنْتَرَةُ : يَنْبَاعُ من ذِفْرَى غَضُوبٍ جَسْرَة * زَيَّافَةٍ مِثْلِ الفَنِيقِ المُقْرَمِ والغَضُوب : جَماعة النّسَاء وغضوب . والغَضُوب : اسْمُ امْرَأَة .
هامش
( 1 ) " الحوازي " عن اللسان ( نشع ) وبالأصل : " الحواري " . ( 2 ) في الأصل " مع " وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله مع طمع كذا بخطه ولعل الظاهر معه بدليل المقابلة " . ( 3 ) سورة الفاتحة الآية 7 . ( 4 ) عن الصحاح ، وبالأصل " بني قائف " وأشار إلى ذلك بهامش المطبوعة المصرية . ( 5 ) ضبط الصحاح : غضابي بفتح أوله . ولم يذكر فيها إلا الفتح . وبهامشه : " بالفتح ووقع في بعض النسخ بضم العين زيادة من الناسخ وفيه نظر ، لأن ضم الأولى في أربعة ألفاظ فقط كسالى وسكارى وعجالى وغيارى على ما صرح به في الشافية . . . " . ( 6 ) وذائم جمع وذيمة قال الجوهري : الهدية إلى بيت الله الحرام . والوذائم وهي الأموال التي نذرت فيه النذور " . ( 7 ) سورة الأنبياء الآية 87 .
تاج العروس — صفحة 289 | علي شيري / مرتضى الزبيدي