إِذا رِجْلُ الغُرَاب عليَّ صُرَّت * ذكرتُكَ فاطْمأَنَّ بيَ الضَّميرُ
وقال الكُمَيْتُ :
صَرَّ رِجْلَ الغُرابِ مُلْكُكَ في النَّا * سِ على مَنْ أَرادَ فِيه الفُجُورَا ( 1 )
والغُرابِيُّ أَي بالضَّم : ثَمَرٌ هَكَذَا ، وصَوَابه : تَمْر ، بالمثناة الفَوْقيَّة . وقال أَبُو حنِيفَة : هو ضرب من التَّمْر .
والغُرَابِيُّ : حِصْنٌُ باليَمَن في جَبلٍ عَالٍ ذَات الأَنْوَار ، عُبِدَت في الجَاهِليّة ، وَهُو من فُتُوح سَيِّدنَا عَلِيّ رضي الله عنه . و : ع ، بِطَرِيقِ مصْر ( 2 ) هكذا في النُّسَخ ، وفي بَعْض : وحِصْن ، و : ع ، بطريق اليمنِ ، وفي أُخرى : في رُمَيْلَةِ مصر . وقال الحَافظ : في رَمْلِ مصْر ، والصَواب هي الأُولَى .
وأَبو بكر محمد بنُ مُوسَى ( 3 ) الغَرَّاب كشَدَّاد البطَلْيوسِيّ شيخٌ لأَبِي عَلِيٍّ الغَسّانِي .
وأَغْرِبَةُ العَرَبِ : سُودَانُهم ؛ شُبِّهُوا بالأَغْربة في لَونهم . زاد شيخُنا وكلُّهم سَرَى إِليهم السواد من أُمَّهَاتهم ، والأَغْرِبَةُ في الجَاهِليَّة أَي قَبْلَ الإِسلام : أَبُو الفَوَارِس عَنْتَرَةُ ابنُ شَدَّاد بْنِ مُعَاوِيَة بْنِ قُرادٍ المَخْزُوميُّ ثم العَبْسِيّ ويقال له عَنْتَرَة ابنُ زَبِيبَةَ ؛ وَهِي أَمَةٌ سوداءُ وخُفَافٌ كغُرَاب ابنُ عُمَيْر بْنِ الحَارِثِ بْنِ الشَّرِيد السُّلمي ابْن نُدْبَةَ ( 4 ) بالضم وهي جاريَةٌ سوداءُ سباها الحَارِثُ ووَهَبَها لابنِه عُميْر ، فولَدَت له خُفَافاً ، قال شيخُنا : وصَرَّحُوا أَنه مُخَضرَمٌ . وقال ابن الكَلْبِيّ : شَهِد الفَتْح . وقال غيرُه : شَهِد حُنَيناً وعاش إِلى زَمَن سيّدِنا عُمَرَ بْنِ الخَطَّاب رَضِي اللهُ عنه . وترجمته في الإِصابة والمُعْجَم . وأَبو عُمَيْرِ بْنُ الحُبَابِ : السُّلَمِيُّ أَيضاً وسُلَيْكُ : المَقانب بن السُّلَكَة كهُمَزَة وَهِيَ أُمَّه . عَدَّاء بَالِغ : يقال : أَعْدَى من السُّلَيْك ، وسيأْتي . وهشَامُ بْنُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْط ، إِلاَّ أَنَّه أَي هِشَاماً هذا مُخَضْرَمٌ قد وَلِي في الإِسْلاَمِ . قال ابنُ الأَعْرَابِيّ : وأَظُنُّه قَد وَلِيَ الصائِفَة وَبَعْضَ الكُوَر . قال شيخُنا : ظاهِرُه أَنه وحدَه مُخَضْرَمٌ وسبق أَنَّهُم عَدُّوا خُفافاً مُخَضْرَماً ، ثم إِنَّ هذِه الأَرْبَعةَ اقْتَصَرَ عليهم أَبُو مَنْصُور الثَّعَالِبِيُّ في ثمار القلوب ، وزَادَ في التَّهْذِيبِ والمُحْكَم ولسان العرب .
وأَغْرِبَةُ العَرَب مِنَ الإِسْلاَمِيِّين : وعُمَيْرُ بْنُ أَبِي عُمَيْر بْنِ الحُبَاب السُّلَمِيّ المُتَقَدِّم ذكرُه . وهَمَّام كشَدَّادٍ ابْنُ مُطَرِّف التَّغْلَبِيّ . ومُنْتَشِرُ ابنُ وَهْب البَاهِليّ . وَمَطَرُ بْن أَوْفَى المَازِنيّ . وتَأَبَّطَ شَرّاً لقب ثَابِت بْنِ جَابر بْنِ مُضَر ( 5 ) بنِ نزَار ، وسَيَأْتِي . والشَّنْفَرَى : اسمُ شَاعِر من الأَزْد من العَدَّائين . وحَاجزٌ قال ابن سيده : كُلُّ ذلك عن ابن الأَعْرَابيّ غَيْرَ أَن حَاجِزاً غَيْر مَنْسُوب إِلى أَبٍ ولا أُمٍّ ولا حَيٍّ ولاَ مَكَانٍ ولا عَرَّفَه ابنُ الأَعْرَابيّ بأَكْثَرَ منْ هذَا .
والإِغْرَابُ : إِتْيَانُ الغَرْبِ . يقال : غَرَّبَ القومُ : ذَهَبُوا في المَغْرِبِ . وأَغْرَبُوا : أَتَوا الغَرْبَ . والإِغْرَابُ : الإِتْيَانُ بالغَرِيبِ . يقال : أَغربَ الرجلُ إِذَا جَاءَ بشيْءٍ غَرِيبٍ ، ولا يَخْفَى ما في كلام المُصَنِّف من حُسْنِ السبك . وفي الأَسَاس : يقال : تَكَلَّمَ فأَغْرَبَ : جاءَ بغَرِيبِ ( 6 ) الكلام ونَوَادِرِه ، وفلان يُغرِبُ ( 7 ) كلامَه ويُغْرِبُ فِيه .
والإِغْرَابُ : المَلْءُ . يقال : أَغرَبَ الحَوْضَ والإِنَاءَ : ملأَهُمَا ، وكذلك السِّقَاءَ . قال بِشْرُ بْنُ أَبِي خَازِم :
وكأَنَّ ظُعْنَهُمُ غَدَاةَ تَحَمَّلُوا * سُفُنٌ تَكَفَّأُ في خَلِيجٍ مُغْرَبِ
والإِغْرَابُ : كَثْرَةُ المَالِ وحُسْنُ الحَالِ ، من ذلك ؛ لأَنَّ ( 8 ) المالَ يَمْلأُ يَدَيْ مالِكه ، وحُسْنَ الحَال
( 9 ) يَمْلأُ نَفْس ذِي الحال . قال عَدِيُّ بْنُ زَيْد العِبَادِيُّ :
هامش
( 1 ) أي ملكك في الناس على من أراد الفجور بمنزلة رجل الغراب الذي لا يحل من شدة صره .
( 2 ) في نسخة ثانية من القاموس : بطريق رمل مصر .
( 3 ) في القاموس : ابن أبي موسى .
( 4 ) في جمهرة ابن الكلبي ندبة بالفتح بنت الشيطان بن قنان بن سلمة ( ومثله في الاشتقاق ندبة بالفتح ) .
( 5 ) كذا ، وصوابه " سفيان " . والشنفرى واسمه عمرو بن مالك . شاعر جاهلي . وتوفي سنة 70 قبل الهجرة ( 525 ) . وتوفي تأبط شرا نحو سنة 80 قبل الهجرة ( 540 ) . وقوله بأنهما اسلاميان خطأ .
( 6 ) في الأساس : بغرائب .
( 7 ) في الأساس : يعرب .
( 8 ) اللسان : كأن .
( 9 ) عن اللسان ، وبالأصل " الجمال " .