: منقطع الريق .
إِذا ما جَرَت في حَلْبَةِ الشِّعْرِ لم يَكُ ال * كُميْت يُدَانِيها وإِن زَادَ غَرْبُهُ
: الجري .
ولو عَرَضْتْ يوماً لغَيْلانَ لم يَكُن * بأَطْلالِ مَيٍّ يُغْرِق الجفْنَ غربُهُ ( 1 )
: انهلال الدمع .
فدُونَكَها لا زِلْتَ تَسْمُو إِلَى العُلا * مَدَى الدَّهْر ما صَبٌّ سَقَى الدَّارَ غَرْبُهُ
: فيضَة من دمع .
فَزَادَ على المُصَنِّف فيما أَورده : عَرَق الجَبِين ، والنَّوم ، وأَعْلَى المَاء ، والجَرْي ، فَصَارَ المجمُوعُ أَربعةً وثَلاَثِين مَعْنىً للفْظ الغَرْب ، فافْهَم ذَلِك والله أَعْلم .
والغُرْبُ . بالضَّمِّ : النُّزُوحُ عن الوَطَنِ كالغُرْبَة بالضَّمِّ أَيْضاً والاغْتِرَاب والتَّغْرُّب ، والتَّغَرُّب أَيضاً البُعْدُ ، تَقُولُ منه : تَغرَّب واغْتَرَب .
والغَرَبُ : بالتَّحْرِيك : شَجَرٌ يُسوَّى ( 2 ) منه الأَقْدَاحُ البِيضُ ، كذا في التَّهْذِيب ( 3 ) . وقال ابنُ سِيدَه ( 4 ) : هو ضَرْب من الشَّجَر ، واحِدَته غَرَبَةٌ ، وأَنْشَدَ :
* عُودُك عُودُ النُّضَارِ لا الغَرَبُ *
والغَرَبُ : الخَمْرُ قال :
دَعِينِي أَصْطَبِح غَرَباً فأُغْرِب * مع الفِتْيَانِ إِذ صَبَحُوا ثُمُودَا ( 5 )
والغَرَبُ : الذَّهَبُ ، وقيلَ : الفِضَّةُ . قال الأَعْشَى :
إِذَا انْكَبَّ أَزْهَرُ بين السُّقَاة * تَرَامَوْا بِهِ غَرَباً أَو نُضَارَا
نَصَب غَرَباً على الحَال وإِن كان جَوْهَراً ، وقد يكُون تَمْيِيزاً .
أو الغَرَبُ جَامٌ مِنْهَا أَي الفِضَّة قال الأَعْشَى :
فدَْعْدَعَا سُرَّةَ الرَّكاءِ كَمَا * دَعْدَعَ سَاقِي الأَعَاجِمِ الغَرَبَا
في لِسَانِ العَرَبِ ، قال ابنُ بَرِّي هَذَا البَيْتُ لِلَبِيدٍ ولَيْسَ للأَعْشَى كما زَعَم الجَوْهَرِي ، والرَّكاءُ بفَتْح الرَّاء : مَوْضِع قال : ومِنَ النَّاس من يكْسر الرَّاء : والفَتْحُ أَصحُّ ، ومَعْنَى دَعْدَعَ : ملأَ ، وصفَ مَاءَيْن التَقَيَا من السَّيْل فملآ سُرَّةَ الرَّكاء ، كما ملأَ ساقي الأَعاجم قَدَحَ الغَرَب خَمْراً .
قال : وأَمَّا بيتُ الأَعْشَى الَّذِي وقَعَ فيه الغَرَب بمعنى الفِضَّة ، فهو الَّذِي تَقَدَّم ذِكْرُه . والأَزْهَرُ : إِبْرِيق أَبيضُ يُعْمَلُ فِيهِ الخَمْر ، وانْكبَابُه ، إِذَا صُبَّ منه في القَدح ، وتَرَامِيهِم بِالشَّرَابِ هو مُنَاولَة بَعْضِهِم بَعْضاً أَقْدَاحَ الخَمْر .
وقيل : الغَرَب والنُّضَار ضَرْبَان ن الشَّجَر تُعْمَل منهُمَا الأَقْدَاحُ . وفي التَّهْذِيب : النُّضارُ : شَجَرٌ تُسوَّى منه أَقدَاحٌ صُفْر ، وسَيَأْتي في محلَّه ، والغَرَب : القَدَحُ وجَمْعُه أَغْرابٌ . قال الأَعْشى :
بَاكَرَتْهُ ( 6 ) الأَغْرَابُ في سِنَةِ النَّو * مِ فَتجْرِي خِلاَلِ شَوْكِ السَّيَالِ
والغَرَبُ : دَاءٌ يُصِيبُ الشَّاةَ فيَتَمَعَّطُ خُرْطُومُهَا ويَسْقُط منه شَعَرُ العَيْن . والغَرَبُ في الشاة كالسَّعْف في
النَّاقَة ، وقد غَرِبَت الشَّاةُ بالكَسْر .
والغَرَبُ : الذَّهَبُ ، وكان يَنْبَغِي ذِكرُه عند الفِضَّة ، وقد أَشرْنَا إِليه آنفاً . والغَرَبُ : المَاءُ الذي يقْطُر مِنَ الدَّلْو بَيْنَ البِئرِ والحَوْض ، هكذا في النُّسَخ ، وفي أُخْرَى تَقْدِيمِ الحَوْض على البِئر وقيل : هُو كُلُّ ما يَنْصَبُّ من الدَّلاَء ( 7 ) من لَدُن رَأْسِ البِئر إِلى الحَوْض ويَتَغَيَّر ( 8 ) رِيحُه سَرِيعاً وقيل : هو ما حَوْلَهُمَا من الماءِ والطِّين . قال ذُو الرُّمَّة :
وأُدْرِكَ المُتَبَقَّى مِنْ ثَمِيلَتِه * ومن ثَمَائلها واسْتُنْشِئَ الغَرَبُ
هامش
( 1 ) غيلان يريد به ذي الرمة وهو غيلان بن عقبة ، ومي صاحبته .
( 2 ) في اللسان : تسوى .
( 3 ) ضبطت في اللسان عن التهذيب : الغرب .
( 4 ) في اللسان : هذا قول الجوهري . والعبارة في الصحاح . أما قول ابن سيده : الغرب بسكون الراء .
( 5 ) عن اللسان ، وبالأصل " صحبوا ثمودا " .
( 6 ) ويروى : باكرتها .
( * ) عن القاموس : الحوض تقديم على البئر .
( 7 ) اللسان : الدلو .
( 8 ) اللسان : وتتغير .