عليها ، وتَشُدُّ بِها الرِّماح إِذا تَصَدَّعَت فتَيْبَسُ وتَقْوَى عليه . ورُمْحٌ مُعَلَّبٌ ، إِذَا جُلِزَ ( 1 ) ولُوِيَ بعَصَبِ العِلْبَاءِ .
وَعلْبَى كسَلْقَى ، مُلْحَقٌ بدَحْرَجَ عَبْدَه إِذا ثَقَبَ عِلْبَاءَه وجَعَل فِيهِ خَيْطاً أَو قَطَعَها ، وعَلْبَى الرجلُ : ظَهَرَت عَلاَبِيُّه كِبَراً . وفي التَّهْذيب ، انْحَطَّ عِلباؤُه قَالَ :
إِذَا المَرْءُ عَلْبَى ثُمَّ أَصْبَحَ جِلْدُه * كَرَحْضِ غَسيلٍ فالتَّيَمُّنُ أَرْوَحُ
التَّيَمُّن : أَن يُوضَع على يَمِينِه في القَبْرِ .
ويقال : تَشَنَّجَ عِلباءُ الرَّجُلِ ، إِذَا أَسَنّ .
والعُلْبَةُ بالضَّمّ : النَّخْلَةُ الطَّوِيلَة نقله الصَّاغَانِيّ العُلْبَةُ : قَدَحٌ ضَخْمٌ من جُلُودِ الإِبِل وقيل : مِحْلَبٌ من جِلْد أَو مِنْ خَشَبٍ كالقَدَح الضَّخْم يُحْلَبُ فِيهَا ، وقيل إِنهَا كهَيْئَةِ القَصْعةِ من جِلْد ، ولها طَوْقٌ من خَشَب ، وفي حَدِيثِ وفَاةِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّم وبَيْنَ يَدَيْه رَكْوَةٌ أَو عُلْبَةٌ فِيهَا مَاءٌ العُلْبَةُ : قدَحٌ منِ خَشَب ، وقيل : مِنْ جِلْد وخَشَبٍ يُحْلَبُ فيه . ومنه حَدِيثُ خَالِدِ : أَعْطَاهُم عُلْبَةَ الحَالِب أَي القَدَحَ الّذي يُحْلَبُ فِيه . وقال ابنُ الأَعْرَابِيِّ : هي العُلْبَةُ والجَنْبَةُ ( 2 ) والدَّسْمَاءُ والسَّمْرَاءُ ج عِلاَبٌ وعُلَبٌ قال :
لم تَتَلَفَّع بِفَضْلِ مِئْزَرِهَا * دَعْدٌ ولم تُسْقَ دَعْدُ بالعُلَبِ
وقيل : العِلاَبُ : جِفَانٌ تُحْلَبُ فِيهَا النَّاقَة . قال :
صاح يا صَاحِ هل سَمِعْتَ بِرَاع * رَدَّ في الضَّرْعِ ما قَرَى في العِلابِ
ويروى : في الحِلاَبِ .
والمُعلِّب : الذي يَتَّخِذُ العُلْبَةَ قال الكُمَيْتُ يَصِفُ خَيْلاً :
سَقَتْنَا ( 3 ) دماءَ القَوْمِ طَوْراً وتَارَة * صَبُوحاً له اقتارُ الجُلُودِ المُعَلَّبِ
قال الأَزْهَرِيُّ : العَلْبَةُ : جِلْدَة تُؤْخَذ من جَنْب جِلْد البَعِير إِذا سُلِخ وهو فَطِيرٌ فتُسَوَّى مستديرةً ، ثم تملأُ رَمْلاً سَهْلاً ، ثم تُضَمُّ أَطرافُها وتُخَلُّ بِخِلال ويُوكَى عَلَيْهَا مَقْبُوضةً بحبل ، وتُتْرَكُ حَتَّى تَجِفّ وتيْبَسَ ، ثم يُقْطَعُ رَأْسُهَا وقد قامت قائِمَةً لجَفَافِهَا تُشْبِه قَصْعَةً مُدَوَّرة كأَنَّها نُحِتَت نَحْتاً أَو خُرِطَت خَرْطاً ويُعْلِّقها الرَّاعِي والرَّاكبُ ، فيَحْلُبُ فِيهَا وَيَشْرَبُ بها ( 4 ) . وللبَدَوِيّ فيها رِفْقُ خِفَّتِها وأَنَّها لا تَنْكَسر إِذَا حَرَّكَها البَعِيرُ أَو طَاحَت إِلَى الأَرْضِ .
وعُلْبَةُ بْنُ زَيْد بْنِ صَيْفِيٍّ الأَنْصَارِيُّ الأَوْسِيُّ ، وقيل : الحَارِثيّ ، أَحَدُ البَكَّائِينَ ، ومُحَمَّدُ بْنُ عَلْبَةَ القُرَشِيّ ، عِدَادُه في المِصْرِيِّين ، له ذِكْر في حَدِيث لُهَيْبٍ صَحَابِيَّان ، وَزَكَرِيَّا بْنُ عَلِي العُلْبِيّ مُحَدَّث .
وقال ابنُ الأَعْرَابِيّ : العلَبُ جمع عِلْبَة بالكَسْر وَهِيَ أُبنَةٌ ، بالضَّمِّ ، هي العُقْدَةُ تَكُون غَليظَة من الشَّجَرِ تُتَّخَذُ مِنْهَا ، وفي قول آخر : غُصْنٌ عَظِيم تُتَّخَذُ منه المِقْطَرَة ، كمِكْنَسَة ، وهي خَشَبَةٌ فيها خُروقٌ على قَدْرِ سَعَةِ رِجْلِ المَحْبُوسين . قال :
في رِجْلِه عِلبَةٌ خَشْنَاءُ من قَرَظ * قد تَيَّمْتْه فبَالُ المَرْءِ مَتْبُولُ
واعْلَنْبَى الدَّيكُ أَو الكَلْبُ والهِرُّ وغَيْرُهَا إِذَا تَهَيَّأَ لِلشَّرِّ والقِتَالِ ، وقد يَهْمَز ، وقيل : إِذَا تَنَفَّشَ شَعَرُه ، وأَصلُه من علْبَاءِ العُنُق ، وهو مُلْحَق بافْعَنْلَلَ ، بياء .
وعُلْيَبٌ بالضَّمِّ وعِلْيَبٌ بالكَسْر كحِذْيَم عن ابْنِ دُرَيْدِ : اسم وَادٍ مَعْرُوف على طَرِيقِ اليَمَنِ ، وقيل : مَوْضع والضَّمُّ أَعْلَى ، وهو الذي حَكَاه سيبَوَيْه . وحكى بَعْضُهم عن أَبي الحُسَيْن بن زَنجِيٍّ النَّحْوِيّ البَصْرِيّ أَنه قَالَ : لَيْسَ في كَلاَمهم كَلِمَةٌ عَلَى وزن فُعيَل بضَمِّ الفَاءِ وتَسْكِين العَيْن وفَتْحِ اليَاءِ غَيْرُه وتَصَحَّفَ على بَعْضِهِم فَقَال : إِلاَّ أَغْيَب وهو خَطَأٌ . قال سَاعِدَة :
والأَثْلُ من سَعْيَا وحَلْيَةَ مُنْزَل * والدَّوْمُ جَاءَ به الشُّجُونُ فَعُلْيَبُ ( 5 )
هامش
( 1 ) عن اللسان ، وبالأصل " جلد " .
( 2 ) قال الجوهري : والجنبة جلدة من جنب البعير . يقال أعطني جلدة أتخذ منها علبة . عن هامش المطبوعة المصرية .
( 3 ) عن الصحاح ، وبالأصل " سقينا " والضمير فيها للخيل . واقتار الجلود قطعها من الوسط مستديرة .
( 4 ) عن اللسان ، وبالأصل " فيها " .
( * ) عن القاموس : يتخذ بالياء .
( 5 ) البيت في الأصل :
والأثل من شعبي وحلية منزل * والروم جاء به الشجون فعليب
وما أثبتناه عن معجم البلدان ( عليب ) . وضبط في اللسان : " منزل " .