تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
وفي الأَسَاس ، ومن المجاز : هو أَكذَبُ من عُرْقُوب يَتْرَب ( 1 ) . وتقول : فلانٌ إِذا مَطَل تَعقْرَب ، وإِذَا وَعَد تَعرْقَب ، وأَنشد الميدانيّ : وأَكْذَبُ من عُرقوبِ يَتْرَبَ لهْجَة * وأَبينُ شُؤماً في الحَوَائِجِ من زُحَلْ ومن أَمثالِهم : الشَّرُّ أَلجَأَه إِلى مُخِّ عُرْقُوب ( 2 ) ، وشَرٌّ ما أَجَاءَكَ أَي ما أَلْجَأَكَ إِلَى مُخَّةِ عُرْقُوب ، أَي عُرْقُوبِ الرَّجُلِ ، لأَنَّه لا مُخَّ له . يُضْرَبُ هذا عِنْدَ طَلَبِك مِنَ ( 3 ) اللَّئِيم أَعطاك أَو مَنَعك ، وهو لُغَة بني تميم . يُقَال : أَجَأْتُه إِلَى كَذَا أَي أَلجأْتُه . والمَعْنَى ما أَلجأَك إِلَيْهَا إِلاّ شَرٌّ ، أَي فَقْرٌ وفاقةٌ شَدِيدةٌ . ومن المستعار : ما أَكثَر عرَاقِيبَ هذَا الجَبَل ( 4 ) . العَرَاقِيب كالعُرْقُوب : خَيَاشِيمُ الجِبَال وأَطرافُهَا ، وهي أَبعدُ الطُّرُقِ ، لأَنَّكَ تَتَّبِع أَسهلَه ( 5 ) أَينَ كان ، قاله أَبو خَيْرة : أَو هي الطُّرقُ الضّيِّقَة في مُتُونِهَا أَي الجِبَال قاله الفَرَّاءُ . قال الشَّاعر : ومَخُوفِ من المَنَاهِل وَحْش * ذِي عَرَاقِيبَ آجِنٍ مِدْفَانِ وتَعَرْقَبَ الرَّجُلُ : سَلَكَها ، أَي أَخذَ في تِلك الطُّرقِ . ويقال : تَعَرْقَبَ لخَصْمِه إِذَا أَخذَ في طَرِيق تَخْفَى عليه ، وأَنْشَد : إِذَا مَنْطقٌ زَلَّ ( 6 ) عن صَاحِبِي * تَعَرْقَبْتُ آخَرَ ذا مُعْتَقَبْ أَي أَخذتُ في مَنْطِق آخرَ أَسهلَ منه ، ويُرْوَى : تَعقَّبْتُ . والعَرَاقِيبُ مِنَ الأُمُور كالعَرَاقِيل : عِظَامُهَا وصِعَابُها وعَصَاوِيدُهَا . وعَرَاقِيبُ : ة ضَخْمة قُرْبَ حِمَى ضَرِيَّةَ للضِّباب . وطَيْرُ العَرَاقِيبِ : الشِّقِرَّاقُ ، بكَسر الشِّين والقَاف وتَشْدِيدِ الرَّاءِ ، وهم يَتَشَاءَمون به ، ومنه قَوْلُ الشّاعر : إِذَا قَطَناً بلَّغْتِنيهِ ابنَ مُدْرِكِ * فلاقَيْتِ من طَيْرِ العَراقِيبِ أَخْيَلاَ وتقُول العرَب : إِذَا وَقَع الأَخْيَلُ علَى البَعِير لَيُكْسَفَنَّ ( 7 ) عُرقُوباه . وقَال المَيْدَانِيّ : كُلُّ طَائِر يُتَطَيَّر منه للإِبل فَهُوَ طَيْرُ عُرْقُوب ؛ لأَنَّه يُعرقِبُهَا ، ومِثله في المُستقصَى . والمُصَنِّف خَصَّه بطيرٍ مُعَيّن ، وقَصَره على الجَمْع ، ففيه نَظَرٌ من وَجْهَيْن ، قاله شيخنا . وعَرْقَبَه : قَطَع عُرْقُوبَه وبه فُسِّر حَدِيثُ القاسم المُتَقَدّم . وعرقَبَه رَفَعَ بعُرْقُوبَيْه ، مُثَنّىً ، لِيَقُومَ ، ضِدٌّ . وفي النَّوادر : عَرْقَبْتُ البَعِيرَ ( 8 ) وعَلَّيْتُ له ، إِذا أَعَنْتَه برَفْعٍ . ويقال : عَرْقِبْ لبَعِيرِك أَي ارفَعْ بعُرْقُوبه حتى يَقُومَ . وعَرْقَبَ الرجُلُ : احتالَ . قال أَبو عَمْرٍو : تقول : إِذَا أَعياك غَريمَك فعَرْقبْ أَي احْتَلْ . ومنه قولُ الشاعر : ولا يُعْيِيكَ عُرقوبٌ لِوَأْي * إِذا لم يُعْطِكَ النَّصَفَ الخَصيمُ ومثله في المشرق المعلم . وتَعَرْقَبَ عَنِ الأَمْرِ عَدَلَ . وتَعَرْقَبَ الدَابَّةَ : ركبَهَا مِنْ خَلْفها نقله الصَّاغَانِيّ . ويومُ العُرْقُوب : من أَيَّامهم ( 9 ) .
[ عزب ] : العَزَبُ مُحَرَّكَة : مَنْ لا أَهْلَ له كالمِعْزَابَة بالكَسْر ، ونَظِيرُه مِطْرَابَة ومِطْوَاعَة ومِجْذَامة ومِقْدَامَة . والعَزِيب ولا تُقَلْ أَعْزَبُ بالأَلف على أَفْعَل ، كما صرَّح به الجوهَرِيُّ وثعلبٌ والفَيُّومِيُّ ، وهو قولُ أَبي حَاتِم ، أَي لكَوْنه
هامش
( 1 ) عن الأساس ، وبالأصل " يترب " . ( 2 ) اللسان : العرقوب . ( 3 ) اللسان : إلى . ( 4 ) زيد في الأساس : وهي الطرق في متنه . ( 5 ) اللسان : أسهلها . ( 6 ) عن اللسان ، وبالأصل " ذل " . ( 7 ) عن اللسان ، وبالأصل " ليكشفن " . ( 8 ) في اللسان : للبعير . ( 9 ) العرقوب من ديار خثعم ، وفي هذا اليوم أغارت بنو كلاب على خثعم فقتلوا أشرافهم فقال لبيد : ليلة العرقوب حتى غامرت * جعفر تدعى ورهط ابن شكل وقال معاوية المرادي : بأنا لدى العرقوب لم نسأم الوغى * وقد قلعت تحت السروج لبودها تركنا لدى العرقوب والخيل عكف * أساود قتلى لم توسد خدودها