رَبِيعَة ، رَوَى عن سُلَيْمَانَ بْنِ زِيَاد الحَضْرَمِيِّ وعَبْدِ الله بن هُبَيْرَةَ اليَمَانِيِّ ، وذَكَرَه البُخَارِيُّ في تَارِيخِه بالغَيْنِ المُعْجَمة ، وهو تَصْحِيف نَبَّه عليه الدَّارَقُطْنِيّ . وقال : هو معرُوفٌ في مصر بعَيْنٍ مُهْمَلَة : وعَرَابِيٌّ بالفَتْح لَقب محمد بْنِ الحُسَيْن بْنِ المُبَارَكِ المُحدِّث ، روى عن يُونُسَ بْنِ مُحَمَّد المُؤَدِّب : وعَرِيبٌ كغَرِيبٍ : اسم رَجُل وفَرَس . أَما الرَّجُلُ فعَرِيبُ بن حُمَيْد ، عن عَمَّار ، وعنه السَّبيعي ، وعَرِيبُ ابْنُ سَعْد ، عن عُمَر ، وعَريبُ بْنُ كُلَيْبٍ الحَضْرَمِيُّ ، ونَمر بن عَرِيب وآخرُون . وأَما الفَرسُ فهِي لثَعْلَبَة بْنِ أُمِّ حَزْنَةَ ( 1 ) العَبْدِيّ ، كما نَقَله الصَّاغَانيّ .
والعَرَابُ كَسَحَاب حَمْلُ الخَزَم بالخَاءِ المعجَمَة والزاي مُحرَّكة : اسم لشَجرٍ يُفْتَلُ منْ لِحَائه الحِبَالُ الواحِدَة عَرَابَة ، تأْكُلُه القُرُودُ ، ورُبَّمَا أكلَه الناسُ في المَجَاعَة .
ويُقَالُ : أَلْقَى فلانٌ عَرَبُونَه ، مُحَرَّكة ، لعدَم مَجِيء فَعْلُول ، وقد تقدَّمَت الإِشَارَة إِلَيْهِ ، أَي ذَا بَطْنِه أَي أَحْدَثَ .
واسْتَعْرَبَتِ البَقَرَةُ : اشتَهَت الفَحْل . وعَرَّبَها الثَّوْرُ : شَهَّاهَا . وفي الحديث : لاَ تَنْقُشُوا في خَوَاتِيمْكم عَرَبِيّاً وفي بعض الروايات : العَرَبِيَّة أَي لا تَنْقُشُوا نَقْشَ خاتمهِ صلى الله عليه وسلم كَأَنَّه قَالَ : نَبِيّاً عَرَبِيّاً ، يَعْنِي نفسَه صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم . ومنه حَدِيثُ عُمَرَ رضي الله عنه لا تَنْقُشُوا في خَوَاتِيمِكم العَرَبِيَّةَ وكان ابنُ عُمرَ يكرَهُ أَن يُنْقَشَ في الخَاتَمِ القرآن .
وتَعَرَّبَ : أَقَامَ بالبَادِيَة ومنه قَولُ الشّاعِرِ :
تَعَرَّبَ آبائِي فَهلاَّ وقَاهُم * من الموْتِ رَمْلاَ عالِجٍ وزَرُودِ
يقول : أَقَامَ آبَائِي في البَادِيَة ولم يَحْضُرُوا القُرَى .
وقَال الأَزْهَرِيّ : تعرَّب مِثل استَعْرَب . وتعرَّبَ : رجَعَ إِلى البَادِيَة بعدَمَا كَانَ مُقِيماً بالحَضَر فلَحِق بالأَعْرَاب . وقَال غيره : تعرَّب أَي تشَبَّه بالعَرَب . وتعرَّب بعد هِجْرته ، أَي صارَ أَعْرَابِيّاً . وفي الحَدِيث ثلاثٌ من الكَبَائِر . مِنْهَا التَّعَرُّبُ بعدَ الهِجْرَة . وهو أَن يَعُود إِلى البَادِيَة ويُقِيمَ مع الأَعْرَابِ بعد أَنْ كَانَ مُهَاجِراً . وكَان مَنْ رَجَع بعد الهِجْرَة إِلى مَوْضِعِه من غَيْر عُذْر يَعُدُّونه كالمُرتَدّ . ومنه حَدِيثُ ابنِ الأَكوَعِ لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ خَرَج إِلَى الرَّبَذَة وأَقَامَ بِهَا ، ثم إِنَّه دَخَل على الحَجَّاج يَوْماً فقال له : يا ابْنَ الأَكْوَع ارتدَدْتَ على عَقِبَيك وتعرَّبْتَ . ويُرْوَى بالزَّاي وسيُذْكَر في مَوْضِعِه .
وَعُروبَاءُ أَي كَجَلُولاَءَ ، وقد وُجدَ كذلك في بَعْضِ النُّسَخ : اسْمُ السَّماءِ السَّابِعَة قالَه ابْنُ الأَثِير ( 2 ) والّذي في الأَعْلاَم للسُّهَيْلِيّ أَنَّه عِرْبِيَاءُ كما أَن جِرْبِيَاءَ اسمٌ للأَرْضِ السَّابِعَة ، وأَوردَهُ ابنُ التِّلِمْسَانِيّ نقلاً عنه ، قاله شَيْخُنا .
* ومما يُسْتَدْرَك عَلَيْه : عَرُبَ الرَّجُلُ يَعْرُبُ عُرْباً وعُرُوباً عن ثَعْلَب وعُرْبَةً ( 3 ) وعَرَابَةً وعُرُوبِيَّة كفَصُحَ ( 4 ) : أَفْصَحَ بَعْد لُكْنَةٍ في لِسَانِه ( 5 ) . ورجُلٌ عَرِيبٌ : مُعْرِبٌ . وَعَرَّبَتْهُ العَرَب ، وأَعْرَبَتْهُ إِذَا تَفوَّه بِه العَرَب على مِنْهَاجِها وقد ذكرناه . وعَرُبَ لِسَانُه بالضَّمِّ عُرُوبَةً أَي صَارَ عَرَبِيّاً . وتَعَرَّبَ واسْتَعْرَبَ : أَفْصَحَ .
والتَّعْرِيبُ ( 6 ) مِثْلُ الإِعْرَابِ ، مِن الفُحْشِ في الكَلاَمِ . وفي حَدِيثِ بَعْضِهِم : " ما أُوتِيَ أَحَدٌ من مُعَارَبَةِ النِّسَاءِ ما أُوتيتُه أَنَا " كَأَنَّه أَرَادَ أَسبابَ الجِمَاع ومُقَدّماته .
وأَعْربَ سَقْيُ القَوْمِ إِذَا كَان مَرَّةً غِبّاً ومَرّةً خِمْساً ثم قَامَ على وَجْه وَاحِد .
والعرَبْرَبُ : السُّمَّاقُ قد ذكره غَيْرُ وَاحِدٍ هنا .
وعُرَيْبٌ مُصغَّراً : حَيٌّ مِنَ اليَمَن .
وفي الأَسَاس : تعرَّبَتْ لِزَوْجِها : تغَزَّلَت وتَحبَّبَت ( 7 ) .
وابْنُ العَرَبِيّ بالأَلِف واللاَّم هو القَاضِي أَبُو بَكْرِ المَالِكِيُّ عَالِمُ الأَنْدَلُس صاحب بُغْيَةِ الأَحْوَذِيِّ وغَيْرِه . وابنُ عَرَبيٍّ بلا لاَمٍ محركة هو العَارِفُ المُحَقِّق مُحْيي الدِّين مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الحاتِمِيُّ الطَّائِيُّ نَزِيلُ دِمَشْق والمدفونُ بِهَا . وُلِدَ ليلَة
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : قوله خزنة كذا بخطه والذي في التكملة حزنة بالحاء المهملة .
( 2 ) كذا بالأصل والنهاية ، وفي اللسان عن ابن الأثير : وعروبا .
( 3 ) في اللسان : وعروبة .
( 4 ) كذا بالأصل ، وفي اللسان : كفصح . وعرب إذا فصح بعد لكنة في لسانه " وقوله وعرب بابه فرح كما صرح به في المصباح .
( 5 ) عن اللسان ، وبالأصل " والعرب " .
( 6 ) عبارة الأساس : إذا تغزلت له وتحببت إليه .