الاثْنَيْن أَو الجُمُعة 27 رمضان سنة 560 ه بمَرْسِيَةَ وتُوُفّيَ ليلَة الجُمُعَة 27 ربيع الآخر ( 1 ) سنة 638 ه بِدِمَشْق ، فمُدَّة حَيَاته سَبْعٌ وسَبْعُون سنة وستة أَشْهُر وخَمْسٌ وعشْرُون يوماً . ويقال : إِنَّ المَوْلِدَ والوَفاةَ كِلاَهُمَا في 27 رمضان وقد وَهِم المُصَنِّف في إِيرَادِه هكذا . والصَّوَابُ أَنَّ القَاضيَ أَبَا بَكْر هو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد اللهِ . والحَاتميّ هو مُحَمَّدُ بنُ عَبْد عَلِيّ كَمَا حَقَّقَه الحَافِظُ فِي التَّبْصِير ، وهذا الفَرْقُ الذِي ذَكَره هو الذي سَمِعْنَاه منْ أَفْوَاهِ الثِّقَات ، غيرَ أَنِّي رأَيتُ في جُزْء من أَجْزَاءِ الحَدِيثِ على هَامِشه طباق فيه سَمَاعٌ لابن عَرَبِيٍّ بخَطِّه وقد ذكر فيه آخر السّماع ، وكتبه مُحمَّدُ بنُ عَلِيّ بْنِ مُحَمَّد بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ العَرَبِيِّ ، والطَّائِيُّ ، هكذا بالأَلف واللاَّم وكذا في نُسَخ من فُتُوحَاتِه ، على ما نَقَلَه شيخُنا ثم قَال : وهذا اصْطَلَح عليه النَّاسُ وتَدَاوَلُوه .
قلتُ : وفي التَّبْصِيرِ كِلاَهُما ابْنُ عَرَبِيٍّ من غَيْرِ اللاَّم .
ومُنْيَة أَبِي عَرَبِيّ قريَة بالشَرقيّة . وحَوض الْعَرَب : أُخْرَى بالدَّقَهْلِية . وبِرَك العَرب : أُخرَى بالغَربية . وبَنُو العَرَب بالمنوفِيّة كذَا في القَوَانِين .
وصالحُ بنُ عَرِيب ، كأَمِير : محدِّث . ويَحْيَى بنُ حَبِيب بنِ عَرَبِيّ : شَيْخُ مسلم . وعثمانُ بنُ محمد بنِ نَصْر بْنِ العِرْب ، بالكسر ، مُحدِّث ، وأُخْته حَبِيبَة حَدَّثت عن أَبِي مُوسَى المَدِينيّ ، وأَبُو العَرَبِ القَيْرَوَانِيّ المُؤَرِّخ ، بالتَّحْرِيك ، واسمُه مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَد بنِ تَمِيم ، نَقَلَه الصَّاغَانِيُّ . وأَبو القَاسِم عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْن بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُرَيْبَةَ كجُهَيْنَة الرَّبَعيّ شَيْخُ السِّلَفِيِّ مات سنة 502 ه وأَبُوه حَدَّث أَيضاً ومات سنة 475 ه وقال محمّدُ بْنِ بِشْر : حدَّثَنا أَبَانٌ البَجَلِيُّ عن أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ وكَانَ عَرَبَانِيّاً ، بالفتح ، عن عِكْرِمَة ، فذَكَرَ حَدِيثاً . قال الرُّشَاطِيّ : إِنَّه عارِفٌ بِلِسَان العَرَب ، وقَاله بالأَلِف والنُّون ليُفرِّقَ بينَه وَبَيْن العَرَبِيّ النَّسَب ، كذَا قَالَه الحَافِظ .
قلْتُ : وفي التَّوشِيحِ : رجلٌ عَرَبَانٌ ، أَي فَصِيحُ اللِّسَان . وخَلَفُ بنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَف يُعرَف بابْنِ العُرَيْبِي ، بالضَّمِّ ، ذكره ابن الجَزرِيّ في طبقات القُرَّاء .
والأَعْرَابِيُّ : فرسُ عَبَّادِ بْنِ زِيَادِ ابْن أَبِيهِ ، وكَان مُقْتَضَباً لا يُعْرف لَه أَبٌ ، وكَانَ مِنْ خُيُول أَهْل العَالِيَة ، نقله الصَّاغَانِيّ . قلت : وذكره ابنُ الكَلْبِيِّ في أَنْسَابِ الخَيْلِ ، قال : وكَان من سَوابِق خَيْل أَهْلِ الشَّام كالقَطِرَانِيِّ له أَيضاً ، وقد يُذْكَر في " ق ط ر " .
[ عرتب ] : العَرْتَبَةُ : الأَنْفُ ، أَو ما لاَنَ مِنْه ، أَو الدَّائِرَة تَحْتَه في وَسَط الشَّفَةِ العُليَا عِنْدَ الأَنْف ، وهي العَرْتَمَة ، والبَاءُ لُغَةٌ فِيهَا ، قاله الأَزْهَرِيُّ . أَو طَرَف وَتَرَةِ ، مُحَرَّكَة ، الأَنْفِ ، قال الجَوْهَرِيّ : سأَلْتُ عَنْهَا ( 2 ) أَعْرَابِيّاً مِنْ بَنِي أَسَد فوضَعَ إِصْبَعَهُ على طَرَف وَتَرَةِ أَنْفه .
[ عرزب ] : العَرْزَبُ ، كجَعْفَرٍ ، أَهمَلَه الجَوْهَرِيُّ ، وقال ابنُ دُرَيْد : العَرْزَبُ مِثْلُ إِرْدَبٍّ أَي بالكَسر وفتح الثَّالث مع تشْدِيدِ المُوَحَّدَة : الصُّلْبُ الشَّدِيدُ الغَلِيظُ ، واقتَصَر ابنُ دُرَيْد على ضَبْطِه كجَعْفَر ، ولم يَذْكُر الغَلِيظ . واللُّغَةُ الثَّانِيَة نَقَلها الصَّاغَانِيُّ .
والضَّحَّاكُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن عَرْزَبٍ كجَعْفَرٍ ، تَابِعِيٌّ نَسَبَه إِلَى جَدّه .
* ومما يُسْتَدْرَكُ عليه : العَرْزَبُ : المُخْتَلِط الشَّدِيدُ .
[ عرطب ] : العَرْطَبَةُ : العُودُ : عُودُ اللَّهْوِ . وفي الحَدِيث إِنَّ اللهَ يغفِرُ لِكُل مُذْنِب إِلاَّ لصاحِب ( 3 ) عَرْطَبَة أَو كُوبَة أَو الطُّنْبُور بالضَّم وهذا عن أَبي عَمْرو ، أَو الطَّبْلُ مطلقاً ، أَو طَبْلُ الحَبَشَة خَاصَّة . ويُضَمُّ في الأَوْلَيْنِ .
[ عرقب ] : العُرْقُوبُ بالضَّمِّ ، وإِنَّمَا أَطلقَه لشُهْرَته ولعَدَم مَجِيء فَعْلُول : عَصَبٌ غَلِيظ مُوَتَّر فَوْقَ عَقِبِ الإِنْسَان . ومِنَ الدَّابَّة في رِجْلِها بمنزلة الرُّكْبَةِ في يَدِهَا . قال أَبو دُوَاد :
حَدِيدُ الطَّرْفِ والمَنْك * ب والعُرْقُوبِ والقَلْبِ
قال الأَصْمَعِيُّ : وكُلُّ ذي أَرْبعٍ عُرْقُوبَاه في رِجْلَيْه ، ورُكِبتَاه في يَدَيْه ، والعُرْقُوبانِ مِنَ الفَرَس : ما ضَمَّ مُلْتَقَى الوَظِيفَيْنِ والسَّاقيْن من مآخِرِهِما من العَصَب . وهو مِن الإِنْسَان : ما ضَمَّ أَسفَلَ السَّاقِ والقَدَم . وقال الأَزْهَرِيُّ :
هامش
( 1 ) في العير : في الثاني من ربيع الآخر ، وفي شذرات الذهب : في الثاني والعشرين .
( 2 ) في الصحاح : عنه .
( 3 ) كذا بالأصل واللسان ، وفي النهاية : " صاحب " والأنسب ما أثبتناه .