لم يلحن في الإعراب . والرجل إذا أَفْصَح في الكَلام يُقَال له : قَد أَعْرَبَ . وأَعْرَبَ عن الرَّجُلِ : بَيَّن عنه . وأَعْرَب ( 1 ) عَنْه ، أَي تَكَلَّم بحُجَّتِه .
والإِعْرَابُ : أَنْ يُولَدَ لَكَ ولدٌ عَرَبِيُّ اللُّوْنِ .
والإِعْرَابُ : الفُحْشُ . وأَعْرَبَ الرجلُ : تَكَلَّم بالفُحْشِ . وفي حَدِيث عَطَاء " أَنَّه كَرِهَ الإِعْرَابَ للمُحْرِم " هُو الإِفْحاشُ في القَوْلِ والرَّفَثُ . ويقَال : أَرادَ بِهِ الإِيضَاحَ والتَصريحَ بالهُجْر وقَبِيح الكَلاَمِ كالتَّعْرِيبِ والعَرَابَةِ والعِرَابَةِ بالفَتْح والكَسْر وَهَذِه الثَّلاَثَة بمعْنَى ما قَبُحَ من الكَلام . وقَال ابنُ عَبَّاس في قَوْلِه تعالى : فلا رَفَثَ ولا فُسُوقَ ( 2 ) قال : وهو العِرَابَة في كَلاَم العَرَب . قَال : والعِرَابَة كأَنَّه اسمٌ مَوضُوعٌ من التَّعْرِيب ، يقال منه عَرّبتُ وأَعْرَبْتُ . وفي حدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْر لا تَحِلُّ العِرَابَةُ للمُحْرِم . والاسْتِعْرَاب : الإَفْحَاشُ في القَوْلِ ، فهو مِثْل الإِعْرَاب بالمَعْنَى الأَوَّل ، والتَّعْرِيب وما بَعْده كالإِعْرَاب بالمَعْنَى الثَّانِي ، فَفِي كلام المُؤَلِّف لَفٌّ ونَشْر . وفي الحديث أَنَّ رَجُلاً من المُشْرِكين كان يَسُبُّ النبيَّ صلَّى الله عَليه وسَلم ، فَقَال له رَجُل من المُسْلمين : والله لَتَكُفَّنَّ عَن شَتْمه أَو لأُرَحِّلَنَّكَ بسَيْفِي ( 3 ) هَذَا ، فلم يَزْدَدْ إِلاَّ اسْتِعْرَاباً فحَمَل عليه فَضَرَبَه وتعاوى ( 4 ) عليه المشركون فقتلوه ، والعَرَبُ ( 5 ) مِثْلُ الإِعْرَاب من الفُحْشِ في الكَلاَمِ .
والإِعْرَابُ : الرَّدُ أَي رَدُّكَ الرَّجُلَ عَنِ القَبِيحِ ، وَهُوَ ضِدٌّ .
والإِعْرَابُ كالعِرَابَةِ : الجِمَاعُ ( 6 ) قال رُؤْبَةُ يَصِفُ نِسَاءً جمَعْنَ العَفَافَ عند الغُرَبَاء والإِعْرَاب عَنْدَ الأَزْوَاج ، وهو ما يُسْتَفْحَشُ من أَلْفَاظ النِّكَاح والجِمَاعِ فقال :
والعُرْبُ في عَفَافَة وإِعْرَاب وهذا كقولهم : خَيْرُ النِّسَاءِ المُتَبَذِّلة ( 7 ) لزَوْجِهَا الخَفِرَة في قَوْمِهَا أَوِ الإِعْرَابُ : التَّعْرِيضُ بِهِ أَي النِّكَاح .
والإِعْرَاب : إِعْطَاءُ العَرَبُون ، كالتَّعْرِيبِ . قال الفَرَّاءُ : أَعرَبْتُ إِعرَاباً ، وعَرَّبْتُ تَعْرِيباً ، وعَرْبَنْتُ إِذَا أَعْطَيْتَ العُرْبَانَ ( 8 ) . ورُوي عن عَطَاءٍ أَنَّه كان يَنْهَى عن الإِعْرَاب في البَيْع . قال شَمِر : الإعْرَابُ في البَيْع : أَن يَقُولَ الرَّجُلُ للرَّجُلِ إِنْ لم آخُذْ هَذَا البَيْعَ بكَذَا فَلكَ كَذَا وكَذَا مِنْ مَالِي ، وسَيَأْتِي في كَلاَمِ المُؤَلِّف قَرِيباً ونذكُر هنَاكَ ما يَتَعَلَّق به .
والإِعْرَابُ : التَّزَوُّجُ بالعَرُوبِ كَصَبُور اسم للمَرْأَةِ المُتَحَبِّبَةِ إِلَى زَوجِهَا المُطِيعَةِ له وَهِي العَرُوبَةُ أَيضاً و ( * ) العَرُوبَة أَيضاً كالعَرُوبِ : العَاصِيَةُ له الخَائِنَةُ بفَرْجِهَا ، الفاسدَةُ في نفسِهَا . وكلاهُمَا قَوْلُ ابْنِ الأَعْرَابِيِّ . وأَنشد في الأَخيرِ :
فما خَلَفٌ مِنْ أُمِّ عِمْرَانَ سَلْفع * مِن السُّودِ وَرْهَاءُ العِنَانِ عَرُوبُ
العِنَانُ من المُعَانَّةِ وَهِيَ المُعَارَضَةُ .
أو العَرُوب : العَاشِقَة له أَو المُتَحَبِّبَة إِلَيه المُظْهِرَة لَهُ ذلِكَ وبه فُسِّر قَوْله [ تعالى ] ( عُرُباً أَتْرَاباً ) ( 9 ) أَو أَنْشَد ثَعْلَب :
فما خَلَفٌ من أُمِّ عِمْرَانَ سَلْفَع * من السُّودِ وَرْهَاءُ العِنَانِ عَرُوبُ
قال ابنُ سِيدَه : هكَذَا أَنْشَدَه ولم يُفَسِّره ، قال : وعِنْدِي أَنَّ عَرُوب في هَذَا البَيْتِ هِي الضَّحَّاكَةُ وهُم مِمَّا يَعِيبُونَ النسَاءَ بالضَّحِك الكَثِيرِ ج عُزُْبٌ بضَمِّ فسُكُون وبضَمَّتَيْن كالعَرُوبَةِ والعَرِبَةِ الأَخيرَة كفَرِحَة وفي حديث عَائِشَة فاقدُرُوا له قَدْرَ الجَارِيَة العَرِبَة قال ابنُ الأَثِير : هي الحَرِيصَةُ على اللَّهْو ، فأَما العُرُب فجمعُ عَروب ( 10 ) وهي المَرْأَةُ الحَسْنَاءُ المتحَبِّبَة إِلَى زوجِها ، وقيل العُرُبُ : الغَنِجَات ، وقيل : المُغْتَلِمَات ، وقيل : العَوَاشِق ، وقيل : هُنَّ الشَّكِلاَتُ بلُغَة أَهلِ مكةَ ، والمَغْنُوجَات بلُغَةِ أَهلِ المدينة . وقَال اللحيَانيّ : العَرِبَةُ : العَاشِقُ الغَلِمَةُ ، وهي العَرُوبُ أَيْضاً ج عَرِبَاتٌ كَفَرِحَات قال :
هامش
( 1 ) في اللسان : وعرب عنه .
( 2 ) سورة البقرة الآية 197 .
( 3 ) قوله لأرحلنك بسيفي أي لأعلونك به . يقال : رحلته بما يكره أي ركبته .
( 4 ) عن النهاية ، وبالأصل " تعادى " .
( 5 ) في اللسان : والتعريب .
( 6 ) في القاموس واللسان : " النكاح " .
( 7 ) عن اللسان ، وبالأصل " المبتذلة " .
( 8 ) العربان لغة في العربون ونونه أصلية .
( * ) عن القاموس : " أو " بدلا من " و " .
( 6 ) في المفردات للراغب : امرأة عروبة معربة بحالها عن عفتها ومحبة زوجها وجمعها عرب ، قال ( عربا أترابا ) . سورة الواقعة الآية 17 .
( 10 ) عن اللسان ، وبالأصل " عريب " .