أَعْدَى بِهَا العَرِبَاتُ البُدَّنُ العُرُبُ
والعَرْبُ بفتح فسُكُون : الإَفْصَاح كالإِعْرَاب ، والنَّشَاطُ والأَرَنُ ، وعَرِبَ عَرَابَةً : نشِطَ ، ويُحَرَّكُ . وعلى الأَوَّل ( 1 ) يُنْشَد بيتُ النابِغَةِ .
والخيل ( 2 ) تَنْزِعُ عَرْباً في أَعِنَّتِهَا * كالطَّيْرِ تَنْجُو من الشُّؤْبُوبِ ذِي البَرَدِ
وشَاهِدُ التَّحْرِيكِ قولُ الرّاجِزِ :
كُلُّ طِمِرٍّ غَذَوَانٍ عَرَبُه
والعِرْبُ بالكَسْرِ : يَبِيسُ البُهْمَى خَاصّة ، وقيل : يَبْيسُ كُلِّ بَقْلٍ ، الوَاحِدَة عِرْبَة . وقيلَ : عِرْبُ البُهْمَى ( 3 ) : شَوْكُهَا .
والعَرَبُ بالتَّحْرِيكِ : فَسَادُ المَعِدَةِ مِثْلُ الذَّرَبِ وسَيَأْتِي .
والعَرَب : المَاءُ الكَثِيرُ الصَّافِي ، ويُكْسَر رَاؤُه وهو الأَكْثَر ، والوَجْهَانِ ذكرَهُما الصَّاغَانِيّ . يقال : ماءٌ عَرِبٌ : كَثِير . ونهر عَرِبٌ : غَمْر . وبئرٌ عَرِبة : كثيرةُ المَاءِ ، وسيأْتِي ، كالعُرْبُبِ كقُنْقُذ .
والعَرَب : نَاحِيَةٌ بالمَدِينَة ، نقله الصَّاغَانِيّ .
والعَرَب : بَقَاءُ أَثَرِ الجُرْحِ بَعْد البُرْءِ .
والتَّعْرِيبُ : تَهْذِيبُ المَنْطِقِ مِنَ اللَّحْنِ ، ويقال : عَرَّبتُ له الكلاَم تَعْرِيباً ، وأَعْرَبتُ له إِعرَاباً إِذَا بيَّنْتَه له حتى لا يَكُونَ فِيه حَضْرَمَةٌ . وقيل : التَّعْرِيب : التَّبيِينُ والإِيضَاحُ ، وفي الحَدِيثِ الثَّيِّبُ تُعْرِبُ عن نَفْسِها ، قال الفرَّاءُ : إنما هو تُعرِّب بالتَّشْديد ، وقيل : إِنَّ أَعربَ بمعنَى عَرَّبَ . وقال الأَزْهَرِيُّ : الإِعْرَابُ والتَّعْرِيبُ معنَاهُمَا وَاحِدٌ ، وهو الإِبَانَةُ . يقال : أَعربَ عنه لسانُه وعَرَّبَ أَي أَبَانَ وأَفصحَ ، وتقدَّم عن ابْنِ قُتَيْبَةَ التَّخْفِيفُ عَلَى الصَّوَابِ ، قال الأَزْهَرِيُّ : وكِلاَ القَوْلَيْن لُغَتَان مُتَسَاوِيتَان بمَعْنَى الإِبَانَةِ والإِيضاح . ومنه الحَدِيثُ الآخَرُ فإِنَّما كانَ يُعْرِب عَمَّا في قَلْبهِ لِسَانُه . ومنه حَدِيثُ التَّيْمِيِّ : كَانُوا يَسْتَحبُّون أَن يُلَقِّنوا الصَّبِيَّ حِينَ يُعْرِّبُ أَن يَقُولَ : لا إِله إِلاَّ اللهُ . سَبْعَ مَرَّات أَي حِينَ يَنْطِق وَيَتَكَلَّم . وقال الكُمَيْت :
وجَدْنَا لَكُم في آلِ حَامِيمَ آيَة * تأَوَّلَهَا منا تَقِيٌّ مُعَرِّبُ
هكَذَا أَنشَدَه سِيبَوَيْه كمُكَلِّم . وأَورَد الأَزْهَرِيّ هَذَا البَيْتَ تَقِيٌّ ومُعْرِبُ . وقَالَ : تَقِيٌّ : يَتَوَقَّى إِظهارَه حَذَرَ ( 4 ) أَن يَنَالَه مَكْرُوهٌ من أَعدائكم . ومُعْرِبٌ أَي مُفْصِحٌ بالحق لا يَتَوقَّاهم . وقال الجوهَرِيّ : مُعرِبٌ : مُفْصِح بالتَّفْصِيل ، وتَقِيٌّ : سَاكِتٌ عنه للتَّقِيَّة . قال الأَزْهَرِيُّ : والخِطَابُ في هَذَا لِبَنِي هَاشِم حِينَ ظَهَرَ عليهم ( 6 ) بَنُو أُمَيَّة والآيَةُ قولُه عز وجل : قُلْ لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ المَوَدَّةَ في القُرْبَى ( 7 ) وقال الصاغَانيّ : والروايَةُ مِنْكُم ، ولا يَسْتَقِيمُ المَعْنَى إِلاَّ إِذَا رُوِيَ على مَا وَرَدَت بِهِ الرِّوَايَة ، ووقع في كِبَاب سِيبَوَيْهِ أَيْضاً " مِنَّا " فتأَمَّل .
والتَّعْرِيبُ : قَطْعُ سَعَفِ النَّخْلِ وهو التَّشْذِيب ، وقد تَقَدَّم .
والتَّعْرِيب : تَعْلِيم العَرَبيَّة . وفي حديث الحَسَن أَنَّه قَالَ لَهُ البَتِّيُّ : ما تَقُولُ في رجل رُعِف في الصَّلاَة ؟ فقال الحَسَن : إِنَّ هَذَا يُعَرِّبُ الناسَ ، وهو يَقُولُ رُعِف أَي يُعَلِّمهم العَرَبِيَّةَ ويلْحَن .
وتَعْرِيبُ الاسْمِ الأَعْجَمِيّ : أَنْ يَتَفَوَّه ( 8 ) بِهِ العَرَبُ على مِنْهَاجِها .
والتَّعْرِيبُ : أَن تَتَّخِذَ فرساً عَرَبيّاً .
والتعريبُ أَنْ تَبْزُغَ ( 9 ) بالبَاء الموَحَّدَة والزَّاي وآخره العين
هامش
( 1 ) في اللسان ذكر العرب بالتحريك . ولم يرد العرب بسكون الراء ، وذكر الشاهد عنده في ( غرب ، ومزع ) برواية " والخيل تمزع غربا . . . " .
وينجو عن اللسان وبالأصل " تنحو " .
( 2 ) في اللسان " والخيل " قال ابن بري صوابه إنشاده " والخيل " بالنصب لأنه معطوف على المائة من قوله :
الواهب المائة الأبكار زينها * سعدان توضح في أوبارها البلد
والشؤبوب : الدفعة من المطر الذي يكون فيه البرد .
( 3 ) عن اللسان ، وبالأصل " البهم " .
( 4 ) عن اللسان ، وبالأصل " حذار " .
( 5 ) كذا بالأصل والصحاح واللسان ، والوجه " بالتفضيل " .
( 6 ) في اللسان : حين ظهروا على بني أمية .
( 7 ) الشورى الآية 23 .
( 8 ) اللسان : تنفوه .
( 9 ) عن القاموس ، وبالأصل " تبزع " . [ ويتبعها كلمة : القرحة ] .