والعُذَيْبُ والعُذَيْبَةُ مُصَغَّرَيْنِ ماءانِ ( 1 ) الأَخِيرُ بالقُرْبِ مِنْ يَنْبُعَ ( 2 ) . وقَالَ الأَزْهَرِيُّ : العُذَيْبُ : مَاءٌ مَعْرُوفٌ بَيْنَ القَادِسِيَّة ومُغِيثَةَ . وَفِي الحَدِيثِ ذِكْرُ العُذَيْب وَهُوَ مَاءٌ لِبَنِي تَمِيم عَلى مَرْحَلَةٍ مِنَ الكُوفَةِ ، مُسَمَّىً بِتَصْغِيرِ العَذْبِ ، وقِيل سُمِّي بِهِ لأَنَّه طَرَفُ أَرْضِ العَرَب ، من العَذَبة ، وَهِي طَرَفُ الشَّيْء . وقَال كُثَيِّر :
لَعَمْرِي لَئِنْ أُمُّ الحَكِيمِ تَرَحَّلَت ( 3 ) * وأَخْلَتْ لخَيْمَاتِ العُذَيْبِ ظِلاَلَهَا
قال ابْنُ جِنِّي : أَرَادَ العُذَيْبَةَ ، فحَذَف الهَاءَ .
وعَيْذَابُ [ كميدان ] ( * ) بالفَتْح : د بالصَّعِيد ونُسِبَت إِلَيْهَا الصَّحْرَاءُ ، دُفِنَ فِيهَا السَّيِّدُ القُطْبُ الرَّبَّانِيُّ الإِمَامُ أَبُو الحَسَن الشَّاذِلِيُّ قُدِّسَ سِرُّهُ .
والعَذْبُ : شَجَرٌ وقد تَقَدَّمَ في العَذَب المُتَحَرِّك ، وَهُمَا وَاحِدٌ ، فَهُوَ كالتَّكْرَارِ لِمَا قَبْلَه . وبالتَّحْرِيكِ قَيَّدَهُ أَبُو حَنِيفَة في كِتَاب النَّبَاتِ .
والعَذَابَة كَسَحَابَة هي العَدَابَةُ وَهِيَ الرَّحْمُ ، رَوَاهُ أَبُو الهَيْثَمِ ، وأَنْشَدَ البَيْتَ السَّابِقَ الذِّكْر في المُهْمَلَة هُنَا ( 4 ) .
وفي الصَّحَاح : العُذَبِيُّ : الكَرِيمُ الأَخْلاَق ، بالذَّالِ المُعْجَمَة وأَنْشَدَ البَيْتَ الَّذِي سَبَقَ في المُهْمَلَة ( 4 ) ، أَي كالعُدَبِيِّ ( * * ) . وهَذَا الحَرْفُ في التَّهْذِيبِ في تَرْجَمَة عَدَبَ بالدَّالِ المُهْمَلَة وقَالَ : هُوَ العُذَبِيّ ، وضَبَطَه كَذلِكَ ، وقد تَقَدَّمَتِ الإِشَارَةُ إِلَيْه .
والعَذْبَةُ بِفَتْح فَسُكُونٍ : شَجَرَةٌ تُمَوِّتُ البُعْرَانَ ، بالضَّمِّ ، جَمْع بَعِير ، أَي إِذَا أَكَلَت مِنْهَا ، نَقَلَه الصَّاغَانِيّ . ودَوَاءٌ م أَي مَعْرُوفٌ .
وذَاتُ العَذْبَةِ : ع .
وعَاذِبٌ : اسْمُ مَوْضِعٍ آخَر . قَالَ النَّابِغَةُ الجَعْدِيُّ :
تأَبَّدَ مِنْ لَيْلَى رُماحٌ فَعَاذِبُ * فأَقْفَرَ مِمَّن حَلَّهُنَّ التَّنَاضِبُ
كَذَا في لِسَانِ العَرَب .
والاعْتِذَابُ : أَن تُسْبِلَ لِلْعِمَامَة عَذَبَتَيْنِ ، مُحَرَّكَةً ، مِنْ خَلْفِهَا ، وَهُمَا طَرَفَا الْعِمَامَة ، نَقلَه الصَّاغَانِيُّ .
العَذَبَات ، مُحَرَّكَةً : أَطْرَافُ السُّيُورِ . والحَقُّ عَلَى عَذَبَاتِ أَلْسِنَتِهم ، جَمْعُ عَذَبَة . وعَذَبَاتُ الناقةِ : قَوَائِمُهَا . وفَرَسُ يَزِيدَ بْنِ سُبَيْع . ويَوْمُ العَذَبَاتِ : مِنْ أَيَّامِهِم .
وفي الأَسَاس : وفلان لا يَشْرَب المُعَذَّبَةَ ، أَي الخَمْرَ المَمْزوجَةَ .
* واسْتَدرَكَ شيخُنَا على المُؤَلِّف : أَنَّه يقال : اعذَوْذَبَ المَاءُ ، كاحْلَوْلَى ، إِذَا صَارَ عَذْباً ، ذكره جماعَةٌ ، وأَغْفَلَه الجَمَاهِيرُ كالمُصَنِّف . قلت : وهو وَارِدٌ في كلامِ سَيِّدِنا عَلِيٍّ رضي الله عَنْه يَذُمُّ الدُّنيا : اعْذَوْذَبَ جَانِب مِنْهَا واحْلَوْلَى . قال ابْنُ مَنْظُور : هُمَا افْعُوْعَلَ ، من العُذُوبَةِ والحَلاَوَة ، وهو مِن أَبْنِيَة المُبَالَغة ، وقد ذكره غيرُ وَاحِدٍ من أَئِمَّة اللُّغَة ، وذكره اللَّبلِيُّ مع أَخَوَاتِه في بُغْيَةِ الآمال ، فلا أَدْرِي مَاذَا أَرَاد بالجَمَاهِير .
* ومما يُسْتَدْرَكُ على المؤلف :
امرَأَةٌ مِعْذَابُ الرِّيقِ : سَائِغَتُه حُلْوَتُه . قال أَبُو زُبَيْد .
إِذَا تَطَيَّبْت ( 5 ) بَعْدَ النَّوْم عِلَّتَها * نَبَّهْتَ طَيِّبَةَ العِلاَّت مِعْذَابَا
ويُقَالُ : إِنَّه لَعَذْبُ اللِّسَان ، عَنِ اللِّحْيَانِيّ . قال : شُبِّه بالعَذْبِ مِن المَاءِ . ويقال : مررتُ بمَاءٍ مَا بِه عَذِبَةٌ ( 6 ) كفَرِحَة ، أَي لا رِعْيَ فِيهِ ولا كَلأَ . وأَبُو عَذَبَة ، مُحَرَّكةً ، تَابِعِيٌّ ، عن عمرو ، عنه شُريح بن عُبيد .
[ عرب ] : العُرْبُ بالضَّمِّ كقُفْل وبالتَّحْرِيكِ كَجَبلٍ : جِيلٌ من النَّاسِ معروف خِلاَفُ العَجَم ، وهما وَاحِد مثلُ العُجْم والعَجَم مُؤَنَّثٌ ، وتَصْغِيرُه بغَيْر هَاءٍ نَادِرٌ . قال أَبُو الهِنْدِيّ واسمُه عَبْدُ المُؤْمِن بْنُ عَبْدِ القَدُّوسِ :
هامش
( 1 ) في القاموس : " وكزبير : ماء ، وأربعة مواضع . وكجهينة : ماء " .
( 2 ) في معجم البلدان : بين ينبع والجار .
( 3 ) صدره في معجم البلدان : خليلي إن أم الحكيم تحملت .
( * ) سقطت من المطبوعة المصرية والكويتية وما أثبتناه من القاموس .
( 4 ) يريد بيت كثير : " سرت ما سرت . . . " .
( * * ) الكاف ليست من القاموس كما هو مشار إليه بالمطبوعة المصرية والكويتية .
( 5 ) كذا من الطيب ، وفي اللسان : تطنيت والطني التهمة والريبة والظن . وفي المحكم : تظنيت بالظاء المعجمة من الظن .
( 6 ) اللسان لا عذبة فيه .