تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
والخَشَبَةُ الَّتِي فَوْقَ الأَعْلَى : الحَاجِبُ ، والأُسْكُفَّةُ السُّفْلَى ، والعَارِضَتَان العُضَادَتَانِ ، وقَد تقدمت الإِشَارَةُ إِلَيْه في " ح ج ب " والجَمْعُ عَتَبٌ وعَتَبَاتٌ . والعَتَبُ أَيْضَاً الدَّرَجُ ، وَعَتَّب عَتَبَةً : اتَّخَذَهَا . وَعَتَبُ الدَّرَجِ . مَرَاقِيهَا إِذَا كَانَت مِنْ خَشَبٍ ، وكُلُّ مِرْقَاةِ منْها عَتَبَةٌ . وفي حَدِيثِ ابن النَّحَّام قَالَ لِكعْب بن مُرَّةَ وَهُوَ يُحَدِّثُ بِدَرَجَاتِ المُجَاهِدِين ( 1 ) : ما الدَّرَجَةُ ؟ : فَقَال : أَمَا إِنَّهَا لَيْسَتْ كَعَتَبَةٍ ( 2 ) أُمِّك . أَيْ أَنَّهَا لَيْسَت بِالدَّرَجَة الَّتِي تَعْرِفُهَا فِي بَيْتِ أُمِّكَ ، فَقَدْ رُوِي أَنَّ مَا بَيْنَ الدَّرَجَتَيْن كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ والأَرْضِ " . وتَقُولُ : عَتِّب لِي عَتَبَةً فِي هَذَا المَوْضِعِ إِذَا أَردْتَ أَنْ تَرْقَى بِهِ إِلَى مَوْضِعٍ تَصْعَدُ فِيهِ . والعَتَبَةُ : الشِّدَّةُ والأَمْرُ الكَرِيهُ ، كالعَتَبِ محركة أَي فِيهِمَا . وحُمِلَ عَلَى عَتَبٍ من الشَّرِّ وَعَتَبَة أَي شِدَّة . . ويُقَالُ : مَا فِي هَذَا الأَمْرِ رَتَبٌ ولا عَتَبٌ ، أَي شِدَّةٌ . وفي حَدِيثِ عَائِشَة إِنَّ عَتَبَاتِ المَوْتِ تَأْخُذُها أَي شَدَائِده . وحُمِل فُلاَنٌ على عَتَبَةِ كَرِيهَةٍ وعلى عَتَبٍ كَرِيهٍ منَ البَلاَءِ والشَّرِّ . قَال الشَّاعِر : يُعْلَى عَلَى العَتَبِ الكَرِيه ويُوبَسُ ( 3 ) والعَرَبُ تَكْنِي عَنِ المَرْأَة بالعَتَبة ، والنَّعْلِ ، والقَارُورَةِ ، والبَيْتِ والدُّمْيَةِ ، والغُلِّ ، والقَيْدِ ، والرَّيْحَانَةِ ، والقَوْصَرَّةِ ، والشَّاةِ ، والنَّعْجَةِ . ومِنْه حَدِيثُ إِبرَاهِيمَ الخليل عَلَيْهِ السَّلاَم : " غَيِّر عَتَبَة بَابِك " . والعَتَبُ أَي مُحَرَّكَةً أَطْلقَه لاسْتِغْنَائِه عَنْ ضَبْطِهِ بِمَا قَبْلَه كَمَا هُوَ عَادتُه : مَا بَيْنَ السَّبَّابَةِ والوُسْطَى أَوْ مَا بَيْنَ الوُسْطَى والبِنْصرِ . والعَتَبُ : مَا بَيْنَ الجَبَلَيْنِ : وعَتَبَةُ الوَادِي : جَانِبُه الأَقْصَى الَّذِي يَلِي الجَبَلَ . والعَتَب : ما دَخَلَ في الأَمْرِ من الفَسَادِ . والعَتَبُ في العَظْم : النَّقْصُ وَهُوَ إِذَا لم يُحْسَنْ جَبْرُه وَبَقِيَ فِيهِ وَرَمٌ لاَزِم أَو عَرَجٌ . وبِهِ فُسِّر حَدِيثُ ابْنِ المُسَيِّب " كُلُّ عَظْمٍ كُسِرَ ثَمَّ جُبِر غَيْرَ مَنْقُوصٍ وَلاَ مُعْتَبٍ فَلَيْسَ فِيهِ إِلاَّ إِعْطَاء المُدَاوِي ، فإِنْ جُبِرَ وبِهِ عَتَبٌ فإِنَّهُ يُقَدَّر عَتَبُهِ بِقيمَةِ أَهْلِ البَصَرِ " قَالَ : فَمَا فِي حُسْنِ طَاعَتِنَا * وَلاَ فِي سَمْعِنَا عَتَبُ وَعَتَبُ السَّيْفِ : الْتِوَاؤُه عِنْدَ الضَّرِيبَة ونَبْوَتُه قَالَ : أَعْدَدْتُ للحَرْبِ صَارماً ذَكَرا * مُجَرَّبَ الوَقْعِ غَيْرَ ذِي عَتَبِ ويُقَالُ : مَا فِي طَاعَةِ فُلاَنٍ عَتَبٌ ، أَي الْتِوَاءٌ ولا نَبْوَةٌ . ومَا فِي مَوَدَّتِه عَتَبٌ ، إِذَا كانَتْ خَالِصَةً لا يَشُوبُها فَسَاد . والعَتَبُ : العَيْبُ : قَالَ عَلْقَمَةُ بنُ [ عَبَدَة ] : لاَ فِي شَظَاهَا ولا أَرْسَاغِهَا عَتَبٌ ( 4 ) أَي عَيْبٌ وهو مِنْ قَوْلِكَ لا يُتَعَيَّبُ عَلَيْه فِي شَيْء ، قَالَهُ ابنُ السِّكِّيت . وعَتَبُ العُودِ : مَا عَلَيْه أَطْرَافُ الأَوْتَارِ مِنْ مُقَدَّمِهِ ، عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِيّ وأَنْشَدَ قَوْلَ الأَعْشَى : وثَنَى الكَفَّ عَلَى ذِي عَتَب * يَصِلُ ( 5 ) الصَّوْتَ بِذي زِيرٍ أَبحّْ العَتَبُ : الدَّسْتَانَاتُ ، قَالَه أَبُو سَعِيد وقيل : العَتَبُ : العِيدَانُ المَعْرُوضَةُ عَلَى وَجْهِ العُودِ ، مِنْهَا تُمَدُّ الأَوْتَارُ إِلَى طَرَفِ العُودِ . والعَتَب : الغِلَظُ ( 6 ) مِنَ الأَرْضِ وَعَتَبُ الجِبَالِ والحُزُونِ : مَرَاقِيها والعَتَبُ جَمْعُ العَتَبَة أَي عَتَبَةِ البَابِ ، كالعَتَبَاتِ ، وقد تَقَدَّم . والعَتْبُ أَي بفَتْح فَسُكُونٍ : المَوْجِدَةُ بِكَسْرِ الجيمِ ، وهو الغَضَب الَّذِي يَحْصُل مِنْ صَدِيق كالعَتَبَانِ ، مُحَرَّكَة ، هَكَذَا في نُسْخَتِنَا ، وضَبْطَه شَيْخُنَا بالضَّمِّ ، وَهُوَ في بَعْضِ الأَمَّهَاتِ بالكَسْرِ . والمَعْتَبُ كمَقْعَدٍ ، والمَعْتَبَةُ بِزِيَادَةِ الهَاء ، والمَعْتِبَةُ بكَسْرِ التَّاءِ المُثَنَّاةِ لا المِيم كَمَا وَهِم فِيهِ بَعْضُهُم ، وبِهِمَا رُوِي في الحَدِيث : كَانَ يَقُولُ لأَحَدِنَا عِنْدَ المَعْتِبَة : مَالَه تَرِبَتْ يَمِينُه . يقال : عَتَبَ عَلَيْه إِذَا وَجَدَ عَلَيْهِ ، قَال
هامش
( 1 ) في النهاية : المجاهد . ( 2 ) في النهاية : بعتبة . ( 3 ) في المقاييس 4 / 226 ونسب للمتلمس ، وليس في ديوانه . ( 4 ) شظاها عن اللسان ، وبالأصل سطاها . ويروى عنت بالنون والمثناة الفوقية بدل عتب . ( 5 ) كذا في التهذيب والتكملة ، وفي المحكم واللسان : صحل الصوت . ( 6 ) في نسخة ثانية من القاموس : الغلط .