تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
الغَطَمَّشُ الضَّبِّيُّ وهُوَ مِنْ بَنِي شَقِرَة ( 1 ) بْنِ كَعْبِ بْنِ ثَعْلَبَةَ ابْنِ ضَبَّةَ : أَقُولُ وَقَدْ فَاضَتْ لعَيْنِيَ عَبْرَة * أَرَى الدَّهْرَ يَبْقَى والأَخِلاَّءُ تَذْهَبُ أَخِلاَّيَ ( 2 ) لَوْ غَيْرُ الحِمَامِ أَصَابَكُم * عَتَبْتُ وَلكِنْ مَا عَلَى الدَّهْرِ مَعْتَبُ عَتَبْتُ أَي سَخِطْتُ ، أَيْ لو أُصِبْتُم في حَرْبٍ لأَدْرَكْنَا بثَأْركمْ وانْتَصَرْنَا ولَكِنّ الدَّهْرَ لا يُنْتَصَرُ مِنْهُ . العَتْبُ : المَلاَمَة ، كالعِتَابِ والمُعَاتَبَة . عَاتبَه مُعَاتَبَة وعِتَاباً : لامَهُ . قَالَ : أُعَاتِبُ ذَا المَوَدَّةِ مِنْ صَدِيق * إِذَا مَا رَابَنِي مِنْهُ اجْتِنَابُ إِذَا ذَهَبَ العِتَابُ فَلَيْسَ وُد * وَيَبْقَى الوُدُّ مَا بَقِي العِتَابُ والعِتِّيبَى بالكَسْر كخِلِّيفى . ويُقَالُ : مَا وَجَدْتُ ي قَوْله عُتْبَاناً ، وذَلِكَ إِذَا ذَكَر أَنَّه أَعْتَبَك ولم تَرَ لِذلِك بَيَاناً . وقَال بَعْضُهم : ما وَجَدْتُ عِنْدَه عَتْباً ولا عِتَاباً . قَالَ الأَزْهَرِيُّ : لَمْ أَسْمَع العَتْبَ والعُتْبَانَ والعِتَابَ بِمَعْنَى الإِعْتَابِ ، إِنَّمَا العَتْبُ والعُتْبَانُ : لَوْمُكَ الرَّجلَ عَلَى إِسَاءَةٍ كَانَتْ لَهُ إِلَيْكَ فاسْتَعْتَبْتَه مِنْهَا ، وكُلُّ وَاحِدٍ مِنَ اللَّفْظَيْنِ يَخْلُص للعَاتِب ، فإِذَا اشْتَرَكَا فِي ذَلِك وذَكَّر كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَه مَا فَرَط مِنْهُ إِلَيْه من الإِسَاءَةِ فَهُوَ العِتَابُ والمُعَاتَبَةُ . وسَيَأْتِي مَعْنَى الإِعْتَابِ والاسْتِعْتَاب . والعَتْبُ في الفَحْلِ : الظَّلَعُ أَوِ العَقْلُ أَو العُقْرُ . والعَتْبُ فِيهُ أَيْضاً : المَشْيُ على ثَلاثِ قَوَائِمَ مِنَ العُقْرِ أَو العَقْل ، كأَنه يَقْفِز قَفْزاً . والعَتْب فِيكَ : أَنْ تَثِبَ بِرِجْلٍ وَاحِدَة وتَرْفَعَ الأُخْرَى وكَذَلِكَ الأَقْطَعُ إِذَا مَشَى عَلَى خَشَبَة ، وَهَذَا كُلُّه تَشْبِيهٌ ، كأَنَّه يَمْشِي عَلَى عَتَبِ دَرَجٍ أَوْ جَبَلٍ أَو حَزْنِ فَيَنْزُو مِنْ عَتَبَةٍ إِلَى أُخْرَى . وِفِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ في رَجُلٍ أَنْعَلَ دَابَّة رَجُلٍ فَعَتِبَتْ أَي غَمَزَتْ ويُرْوَى عَنِنَتْ بالنُّونِ ، وسَيَأْتِي في مَوْضِعِه كَالعَتَبَانِ مُحَرَّكة ، وَهُوَ عَرَجُ الرِّجْلِ . والتَّعْتَابُ أَي بالفَتْح كتَذْكَار وَهُوَ أَيْضاً إِعْتَابُ العَظْم بَعْدَ الجَبْرِ كما سَيَأْتي . وَعَتَبَ البَرْقُ عَتَبَاناً مُحَرَّكةً إِذَا بَرَقَ بَرْقاً وِلاَءً يَعْتُبُ ويَعْتِبُ بالضَّمِّ والكَسْرِ في الكُلِّ ، أَي فِي كُلّ مِمَّا ذُكِرَ مِنْ مَعْنَى العَتَبَة ، والعَرَجِ ، والمَوْجِدَة ، والظَّلَع ، والوُثُوبِ ، والبَرْقِ ، وإِن أُغْفِل عَنِ الأَخِيرِ ، وَفِي عَتَبَ مِنْ مَكَانٍ إلى مكان ومن قَوْلٍ إِلَى قَوْل إِذَا اجْتَازَ ، فالمَنْصُوصُ في مُضَارِعه الكَسْرُ وهَذَا أَيْضاً مِمَّا أَغْفَلَهُ . والتَّعَتُّبُ : التَّجَنِّي . تَعَتَّب عَلَيْه وتَجَنَّى عَلَيْه بِمَعْنىً وَاحِدٍ . وتَعَتَّب عَلَيْه : وَجَدَ عَلَيْهِ . والتَّعَاتُبُ والمُعَاتَبَةُ وكَذَلِك التَّعَتُّبُ : الثَّلاَثَةُ بِمَعْنَى تَوَاصُف المَوْجِدَةِ أَي مُذَاكَرَتهَا . وقال الأَزْهَرِيّ : التَّعَتُّبُ والمُعَاتَبَةُ والعِتَابُ كُلُّ ذَلِكَ مُخَاطَبَةُ الإِدْلاَلِ ، وكَلاَمُ المُدِلِّينَ أَخِلاَّءَهم طَالِبينَ حُسْنَ مُرَاجَعَتِهِم ومذاكرة ( 3 ) بَعْضِهِم بَعْضاً ما كَرِهُوه مِمَّا كَسَبَهُم ( 4 ) المَوْجِدَةَ . قُلْتُ : وَهُوَ كَلاَمُ الخَلِيل ، وكذَا فِي الصِّحَاح والمِصْبَاح والاقْتِطَافِ . والعِتْبُ بالكَسْرِ المُعَاتِبُ : صَاحبَه أَوْ صَدِيقَه كَثِيراً في كُلِّ شَيْءٍ إِشْفَاقاً عليه ونَصِيحَةً لَه . والأُعْتُوبَةُ بالضّم : مَا تُعُوتِبَ بِه . يُقَالُ : بَيْنهُم أُعْتُوبَةٌ يَتَعَاتَبُونَ بِهَا ، وذَلِكَ ( 5 ) إِذَا تَعَاتَبُوا أَصْلَحَ مَا بَيْنَهُم العِتَابُ . والمُعَاتَبَةُ : التّأْدِيبُ والتَّرْوِيضُ . ومِنْهُ الحَدِيثُ عَاتِبُوا الخَيْلَ فإِنَّهَا تُعْتِبُ أَي أَدِّبُوهَا وَرَوّضُوهَا لِلْحَرْبِ والرُّكُوب ، فإِنَّهَا تَتَأَدَّبُ وتَقْبَلُ العِتَابَ . والعُتْبَى بالضَّمِّ : الرِّضَا ( 6 ) يُوضَع مَوْضِعَ الإِعْتَابِ ، وَهُوَ الرُّجُوعُ عَنِ الإِسَاءَة إِلَى ما يُرْضِي العَاتِبَ .
هامش
( 1 ) كذا في القاموس والاشتقاق قال : والشقرة نور يشبه الشقائق . وفي جمهرة ابن الكلبي : شقرة ، وهو شقرة بن ربيعة بن كعب بن ربيعة بن ثعلبة بن سعد بن ضبة . وضبط العظمش ، وهو ابن الأعور بن عمرو بن عطية بن سالم بن عبد الله بن وائلة بن معاوية بن شقرة . ( 2 ) أخلاي : قصر ضرورة ليثبت ياء الإضافة ، والرواية الصحيحة أخلاء بالمد ، وحذف ياء الإضافة وموضع أخلاء نصب بالقول لأن قول أرى الدهر يبقى متصل بقوله أقول وقد بكيت وأرى الدهر باقيا والأخلاء ذاهبين . ( 3 ) زيادة عن اللسان . ( 4 ) عن اللسان ، وبالأصل " كسبتهم " . ( 5 ) عبارة الصحاح : يقال إذا تعاتبوا أصلح ما بينهم العتاب . ( 6 ) العتبى اسم على فعلى .