عبد الرحمن بن صالح الأَزدي ، وعنه أَبو القاسم الطَّبَراني ونُسب إلى هذه القبيلة جماعةٌ كثيرةٌ من الأَجواد والفُرسان والشُّعراء والمُحَدِّثين .
والطَّاءةُ : الحَمْأَةُ ، كالطَّآةِ مثل القَناةِ ، كأَنَّه مقلوبٌ ، حكاه كُراع .
وطاءَ زيدٌ في الأَرضِ يَطَاءُ كخافَ يخافُ : ذَهَبَ أَو أَبْعَدَ في ذَهابِهِ . كانَ المناسب ذكره عند طاءَ يَطُوءُ ، كقال يقول ، على مُقْتَضى صِناعته .
ويقال : ما بها أَي الدارِ طُوئِيُّ بالضَّمِّ ، كذا هو مضبوط في النُّسخ ، لكن مقتضى اصطلاحه الفَتْحُ : ( 1 ) أَحَدٌ . وتَطَاءَت الأَسعارُ : غَلَتْ .
فصل الظاء المعجمة مع الهمزة
[ ظأظأ ] : ظَأْظَأَ التَّيْسُ ظَأْظَأَةً كدحْرَجَةٍ . عليه اقتصر في لسان العرب وظَأْظَاءً بالمدِّ ( 2 ) لأنَّه جائزٌ في المُضاعف كالوَسْواس ونحوه ، بخلافه في غيره فإنَّه ممنوع ، وخَزْعالٌ شاذٌّ أَو ممنوع ، قاله شيخنا : تَبَّ أَي صاحَ ، حكاه أَبو عمرو .
وظَأْظَأَ الأَهْتَمُ الثَّنايا والأَعْلَمُ الشَّفَةِ أَي تَكَلَّما بكلامٍ لا يُفْهَمُ ، وفيه أَي الكلامِ غُنَّةٌ بالضَّمِّ .
[ ظبأ ] : الظَّبْأَةُ هي الضَّبْعُ بفتح فضم العرْجاءَ صفةٌ كاشِفَةٌ ، وهو حيوان معروف .
[ ظرأ ] : الظَّرْءُ هو الماءُ المُتَجمِّدُ على صيغة اسم الفاعل من التَّفَعُّل ، وفي بعضها المُنْجَمِد ، أَي من البَرْد وهو أيضاً التُّرابُ اليابسُ بالبَرْدِ وقد ظَرَأَ الماءُ والتراب .
[ ظمأ ] : ظَمِئَ ، كفرِح يَظْمَأُ ظَمْأً بفتح فسكون وظَمَأً محرّكة وظَماءً بالمد وبه قُرئَ قوله تعالى " لا يُصيبُهُم ظَمَأٌ " ( 3 ) وهو قراءة ابن عُمَير وظَماءةً بزيادة الهاء ، وفي نسخة ظَمْأَة كرحْمَة وعليها شرح شيخنا فهو ظَمِئٌ كَكتِف وظمْآنُ كسكْران ، وظامٍ كَرامٍ وهي أَي الأنثى بهاء ظَمْآنَةٌ كذا في النُّسخ الموجودة بين أيدينا ، والذي في لسان العرب والأساس والأنثى : ظَمْأى كَسَكْرى ، قال شيخنا : وظَمِئَة كفَرِحة ، زاده ابن مالك وهي متروكة عند الأكثر ج أَي لكلٍّ من المذكر والمؤنث ظِماءٌ كرِجال ، يقال ظَمِئْتُ أظْمَأُ ظَمَأً مُحرْكةً ، فأنا ظامٍ وقومٌ ظِماءٌ ويُضَمُّ فيقال : ظُماءٌ ، وهو نادِرٌ ( 4 ) قليلٌ لأن صيغته قليلة في الجُموع ، وورد منها نَحْوُ عشرةِ ألفاظ ، وأكثرُ ما يُعبِّرون عنها بباب رُخال ( 5 ) حُكي ذلك عن اللِّحانيِّ ونقله عنه ابن سيده في المخصّصِ : عَطِشَ أو هو أي الظَّمَأُ : أشَدُّ العَطَشِ نقله الزجّاج وقيل : هو أخفُّه وأيْسَرُه ، والظَّمْآنُ : العَطْشان ، وفي التنزيل " لا يُصيبُهم ظَمَأٌ ولا نَصَبٌ " ( 6 ) وقوم ظِماءٌ وهُنَّ ظِماءٌ : عِطاشٌ ، قال الكميت :
إليكُمْ ذَوي آل النَّبيِّ تَطَلَّعَتْ * نَوازِعُ من قَلبي ظِماءٌ وألْبُبُ
استعار الظِّمَأَ ( 7 ) للنَّوازع وإن لم تكن أشخاصاً ، قال ابن شُمَيْل : فأمَّا الظَّمأُ مَقصورٌ مصدر ظَمِئَ يَظْمَأُ فهو مهموزٌ مقصور ، ومن العرب من يَمُدُّ فيقول الظَّماءُ ، ومن أمثالهم الظَّماءُ الفادِحُ خيرٌ
من الرِّيِّ الفاضِح .
وظَمِئَ إليه أي إلى لقائه : اشْتاقَ وأصله من معنى العَطش ، وفي الأساس : ومن المجاز : أنا ظَمْآن إلى لِقائك أَي مُشتاقٌ ، ونبَّه عليه الراغِبُ وهو مُستعملٌ في كلامهم كثيراً ، قال شيخنا : والمُصنِّف كثيراً ما يَستعمل المَجازات الغيرِ معروفة للعرب ولا بدَّ أن أغفل ( 8 ) التنبيه على مثل هذا ، قلت : وهو كذلك ولكن ما رأيناه نَبَّه إِلاَّ على الأقَلِّ من القليل ، كما ستقف عليه ، والاسم منهما أَي من المَعنيين بناءً على أنهما الأصلُ ، وأنت خبيرٌ بأن المعنى الثاني راجعٌ إلى الأول ، فكان الأوْلى إسقاطُ منهما كما فعله الجوهريّ وغيره ، نبَّه عليه شيخنا الظِّمْءُ ، بالكسر ويقال رجلٌ مِظْماءُ أَي مِعْطاشٌ وزْناً ومَعنًى . والمَظْمَأُ
هامش
( 1 ) اللسان : ما بها طوئي أي أحد .
( 2 ) في نسخة من القاموس : ظئظاء .
( * ) بنسخة القاموس : الأعلم تقدمت على الأهتم .
( 3 ) سورة التوبة الآية 120 .
( 4 ) في القاموس : ويضم نادرا .
( 5 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله رحال هكذا في النسخ بالحاء المهملة ولعله رخال بالمعجمة لأنه هو الذي قد يضم أوله " .
( 6 ) سورة التوبة الآية 15 .
( 7 ) في اللسان : الظماء .
( 8 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله أن أغفل لعله سقط منه لا بدليل بقية العبارة ا ه .