حَوَّاءُ قَرْحَاءُ أَشْرَاطِيَّةٌ وكفَتْ * فِيهَا الذِّهَاب وحَفَّتْهَا البَرَاعِيمُ ( 1 )
وفي حديث علي في الاسْتِسْقَاءِ " لاَ قَزَعٌ رَبَابُها : وَلاَ شِفَّانٌ ذِهَابُهَا " الذِّهَابُ : الأَمْطَارُ اللَّيِّنَةُ ، وفي الكلامِ مضافٌ محذوفٌ ، تقديرُه : ولاَ ذَاتُ شِفَّانٍ ذِهَابُهَا .
والذَّهَبُ مُحَرَّكَةً : مُحُّ بالمهملة البَيْضِ ومِكْيَالٌ معروفٌ لأَهْلِ اليَمَنِ ، ورأَيتُ في هامِشِ نسخة لسان العرب ما صُورَتُه : في نسخة التهذيب الذَّهْب بسُكُونِ الهَاءِ ج ذِهَابٌ وأَذْهَابٌ ( 2 ) ، وجج أَي جَمْعُ الجَمْعِ أَذَاهِبُ . في حديث عِكْرِمَةَ أَنَّهُ قَالَ فِي أَذَاهِبَ مِنْ بُرٍّ وأَذَاهِبَ مِنْ شَعِيرٍ قال : يُضَمُّ بَعْضُهَا إلَى بَعْضٍ فَيُزَكَّى ( 3 ) .
وذَهُوبُ كصَبُورٍ : امْرَأَةٌ نقلة الصاغانيّ .
وذُهَابٌ ( 4 ) كغُرَابٍ : ع في دِيَارِ بَلْحَارِثِ بنِ كَعْبٍ .
وذَهْبَانُ كسَحْبَانَ ( 5 ) : ع باليَمَنِ بالسَّاحِلِ ، وأَبُو بَطْنٍ .
وذَهْبَابَة : قَرْيَةٌ من قُرى حَرَّانَ ، بها تُوُفِّيَ أَبُو العَبَّاسِ أحْمَدُ بنُ عُثْمَانَ بنِ الحَدِيدِ السُّلَمِيُّ
الدِّمَشْقِيُّ ، تَرْجَمَهُ المُنْذِرِيُّ في التَّكْملة وكشَدَّادٍ : لَقَبُ عَمْرِو بنِ جَنْدَلِ بنِ مَسْلَمةَ ( 6 ) ، كما سَمَّاهُ ابن الكَلْبِيِّ في جَمْهَرَةِ النَّسَبِ ، أَو هو لَقَبُ مالِكِ بنِ جَنْدَلٍ الشَّاعِر كملا سَمَّاهُ ابنُ الكَلْبِيِّ أَيضاً في كتاب " أَلْقَاب الشُّعَرَاء " وقال لُقِّبَ بقوله :
وَمَا سَيْرُهُنَّ إذْ عَلَوْنَ قُرَاقِراً * بِذِي يَمَمٍ وَلاَ الذّهَاب ذَهَابُ
والذِّهَابُ كَكِتَابٍ : موضعٌ ، وقيلَ : هو جَبَلٌ بِعَيْنِهِ قال أَبُو دُوَادٍ :
لِمَنْ طَلَلٌ كعُنْوانِ الكِتَابِ * بِبَطْنِ لُوَاقَ أَوْ بَطْنِ الذُّهَابِ
ويُضَمُّ فيه أَيضاً ، ويُرْوَى أَيضاً كسَحَابٍ وهو بالفَتْحِ يَوْمٌ مِنْ أَيَّامِ العَرَبِ ، واسُمُ قَبِيلَةٍ .
[ ذهلب ]
* ومِمَّا فَاتَ المُؤَلِّفَ .
ذَهْلَبٌ ، قال البَلاذريّ في الأَنساب ومِنْ بَنِي رَبِيعَةَ بنِ عوفِ بنِ قبال ( 7 ) ابنِ أَنْفِ النَّاقَةِ أَبُو ذَهْلَبٍ الراجزُ وهو القائلُ :
حَنَّتْ قَلُوصِي أَمْسِ بالأُرْدُنِّ * حِنِّي فَمَا ظُلِمْتِ أَنْ تَحِنِّى
حَنَّتْ بِأَعْلَى صَوْتِهَا المُرِنِّ
وكان يَزِيدُ بنُ مُعَاوِيَةَ أَمَرَهُ أَنْ يَرْجُزَ بالأُّرْدُنِّ .
[ ذيب ] : الأَذْيَبُ ، كالأَحْمَرِ : المَاءُ الكَثِيرُ ، والأَذْيَبُ : الفَزَعُ ، وقالَ الأَصمعيُّ : مَرَّ فُلاَنٌ ولَهُ أَذْيَبُ ، قال : وأَحْسَبُهُ يقال : أَزْيَبُ بالزَّايِ ، وهو النَّشَاطُ ، وقد يأْتي في حرف الزَّايِ في كلام المؤلف .
والذِّيبَانُ بالكَسْرِ : الشَّعَرُ الذي يكون على عُنُقِ البَعِيرِ ومِشْفَرِه ، والذِّيبَانُ أَيْضاً : بَقِيَّةُ الوَبَرِ ، وقال شَمرٌ : لاَ أَعْرِفُ الذِّيبَانَ إلاَّ في بَيْتِ كُثَيِّرٍ وهو :
عَسُوفٌ بأَجْوَازِ الفَلاَ حِمْيَرِيَّة * مَرِيشٌ بذِيبَانِ السَّبِيبِ تَلِيلُهَا ( 8 )
قلتُ : وقد تقدم هذا الشاهدُ في الذئب كما تقدَّم الذِّيبَانُ في ذوب .
والذَّيْبُ : العَيْبُ وزْناً ومَعْنًى ، كالذَّابِ والذَّامِ وقد تَقَدَّمَ .
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله حواء فرحاء كذا بخطه والذي في اللسان قرجاء حواء بالقاف . قال : يعني روضة مطرت بنوء الشرطين وإنما قال فحاء لأن في وسطها نوارة بيضاء ، وقال حواء لخضرة نباتها ا ه " وفي اللسان المطبوع : حواء قرحاء . وعجزه فقط في المجمل .
( 2 ) ليس في نسخ اللسان المطبوعة في هذا الموضع حاشية تناول فيها رواية التهذيب . وذكر في متن اللسان ما نصه : الذهب يفتح الهاء مكيال لأهل اليمن ، والجمع ذهاب وأذهاب ، وأذاهب وأذاهيب جمع الجمع .
( 3 ) في النهاية : " ثم تزكى " وفي اللسان : " فتزكى " .
( 4 ) وروي في شعر لبيد ذهاب بكسر أوله ، والضم أكثر ، قاله في معجم البلدان . قال لبيد : منها حوي والذهاب وقبله * يوم ببرقة رحرحان كريم
( 5 ) في القاموس : وكسحاب ، وبهامشه عن نسخة أخرى وكسحبان .
( 6 ) عن جمهرة الكلبي وبالأصل " سلمة " قال الكلبي وسمي بالذهاب ببيت قاله : " . . . ولا الذهاب ذهاب " .
( 7 ) في جمهرة ابن حزم : قتال " وفي جمهرة الكلبي : " قتال " .
( 8 ) البيت في اللسان ( ذيب وذأب ) باختلاف الرواية . ومريش عن اللسان وبالأصل " مريس " وبهامش المطبوعة المصرية : قوله عسوف الخ قد تقدم ذكر للمؤلف هكذا وهو الموافق لما في اللسان وأما ما وقع هنا بالنسخ فهو تحريف لا يعول عليه " .