منه ، على المَثَلِ ، وفي التنزيل العزيز " كُلَّما أَوْقَدوا ناراً للحَرْبِ أَطْفَأَها الله " ( 1 ) أَي أَهمَدَها حتَّى تَبْرُدَ وقال الشاعر :
وكانَتْ بينَ آلِ بَنِي عَدِيٍّ * رَبَاذِيَةٌ فَأَطْفَأَها زِيادُ ( 2 )
والنَّارُ إِذا سكَن لَهَبُها وجمْرُها يَقِدُ فهي خامِدَةٌ ، فإذا سَكَن لَهَبُها وبَرد جَمْرُها فهي هامِدَةٌ وطافِئَةٌ . ومُطْفِئُ الجمْرِ : يومٌ من أَيَّام العجوز ( 3 ) ، كذا في الصحاح ، وجزم في المحكم وغيره أَنَّه خامِسُ أَيَّامِ العجوزِ ، زاد المُؤَلِّف : أَو رابِعُها ( 4 ) قال شيخنا : وما رأَيتُ من ذَهب إليه من أَئمَّة اللغة ، وكأَنَّه أُخِذَ من قول الشاعر :
وبِآمِرٍ وأَخيه مُؤْتَمِرٍ * ومُعَلِّلٍ وبِمُطْفِئِ الجَمْرِ
وإلاَّ فليس له سندٌ يعْتمِد عليه . قلت : وهو في العباب ، وأَيّ سَنَدٍ أَكبرُ منه .
ومُطْفِئُ الرَّضْفِ بفتح فسكونٍ وفي بعضها مُطْفِئَة ، بزيادة الهاء ، ومثله في المحكم والعباب ولسان العرب : الدَّاهية مجازاً ، قال أَبو عبيدة : أَصلها أَنَّها داهِيةٌ أَنْستِ التي قبلها فأَطْفَأَتْ حَرَّها وقال الليث مُطْفِئَتُه أَي الرَّضْفِ : شَحْمَةٌ إِذا أَصابت الرَّضْفَ ذابَتْ تلك الشحمَةُ فأَخْمَدَتْه أَي الرَّضْفَ ، كذا في العُباب .
وفي المحكم ولسان العرب : مَطْفِئَةُ الرَّضْفِ : الشَّاةُ المهزولة ، تقول العرب : حَدَسَ لهم بمُطْفِئَةِ الرَّضْفِ ( 5 ) ، عن اللحيانيّ ، وهو مُستدركٌ عليه .
ومُطْفِئَةُ الرَّضْفَ أيضاً : حَيَّةٌ تَمُرُّ على الرَّضْفِ فيُطْفِئُ سَمُّها نارَ الرَّضْفِ ويُخْمِدُها ، قال الكميت :
أَجِيبوا رُقَى الآسِي النِّطاسِيِّ واحْذَروا * مُطَفِّئَةَ الرَّضْفِ التي لا شَوَى لَهَا
[ طفشأ ] : الطَّفَنْشَأُ كسَمَنْدَلٍ في التهذيب في الرباعي عن الأَموي مقصور مهموز ، هو الضَّعيفُ من الرِّجال وضَعيفُ البَصَرِ أيضاً ، وقال شَمِرٌ : هو الطَّفَنْشَلُ ، باللام ( 6 ) ( 7 ) .
طُلاَّءُ الدَّمِ كقُرَّاء بالضَّمِّ والتشديد والمَدِّ هو قِشْرتُه عن أَبِي عمرو ( 8 ) .
[ طلشأ ] : اطْلَنْشَأَ مُلْحَقٌ بالمزيد كاقْعَنْسَسَ إِذا تحوَّلَ من منزلٍ إلى منزلٍ آخَرَ فهو مُطْلَنْشِئٌ ، قاله ابن بُزرج وهو بالشين المعجمة عندنا في النسخ ، وفي العُباب بالمهملة ( 9 ) .
[ طلفأ ] : الطَّلَنْفَأُ كَسَمَنْدَلٍ والطَّلَنْفَى ( 10 ) ، يُهمز ولا يُهمز عن ابن دُريد : وهو الرجلُ الكثيرُ الكلامِ .
وعن أَبِي زيد يقال : اطْلَنْفَأَ اطْلِنْفاءً إِذا لزِقَ بالأَرضِ ، ويقال جَمَلٌ مُطْلَنْفِئُ الشَّرَفِ أَي لاصِقُ السَّنامِ والمُطْلَنْفِئُ : اللاَّطِئُ بالأَرضِ وكذلك الطَّلَنْفَأُ والطَّلَنْفَى وقال اللحيانيُّ : هو المُسْتَلْقي على ظَهْرِه .
[ طمأ ] : قال شيخنا : وبقي عليه طَمَأَ ، فقد وجدت في بعض الدواوين اللغوية : طَمَأَت المرأَةُ إِذا حاضت ، والطَّمْؤُ : الحَيْضُ ، وطَمَأَ البَحْرُ كمَنَعَ مثل طَمَّ مُضَعَّفاً ، انتهى .
[ طنأ ] : الطِّنْءُ ، بالكسر : بقيَّةُ الرُّوحِ يقال : تركتُه بطِنْئِه ، أَي بحُشاشَةِ نَفْسِهِ ، ومنه قولهم : هذه حيَّةٌ لا تُطْنِئُ ، كما يأتي ، قال أَبو زيد : يقال : رُمِي فلانٌ في طِنْئِهِ ، وفي نَيْطِهِ ( 11 ) ، ومعناه : إِذا مات .
والطِّنْءُ بالكسر : المنزِلُ والبِساطُ ، قال أَبو حِزامٍ العُكْلِيُّ :
وعِنْدي للدَّهْدَإِ النَّابِئِينَ * طِنْءٌ وجُزْءٌ لهمْ أَجْزَؤُهْ
والطِّنْءُ : المَيْلُ بالهَوى ، والأَرضُ البيضاءُ ، والرَّوْضَةُ ،
هامش
( 1 ) سورة المائدة الآية 64 .
( 2 ) بالأصل ، زيادية وأثبتنا ما وافق اللسان .
( 3 ) عن اللسان والأساس ، وبالأصل " الفجور " .
( 4 ) في الأساس : سادس أيام العجوز .
( 5 ) زيد في الأساس : أي ذبح لهم شاة تطفئ الرضف بدسمها .
( 6 ) في اللسان : رجل طفنشأ : ضعيف البدن فيمن جعل النون والهمزة زائدتين .
( 7 ) وما يستدرك هنا عن اللسان : طفأل : الطفئل : الماء الرنق الكدر يبقى في الحوض ، واحدته طفئلة يعني بالواحدة الطائفة .
( * ) في القاموس : بالشد بدل التشديد .
( 8 ) وردت في اللسان في ( طلى ) .
( 9 ) اللسان ( طلنس ) عن ابن بزرج : اطلنسأت .
( 10 ) عن اللسان ، وبالأصل : الطلنفىء .
( 11 ) زيد في اللسان : وذلك إذا رمي في جنازته .