تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧

آراؤهم في أصحاب المذاهب من رجال الحديث

* حكم أحاديث غير أهل السُنّة :

والذي يظهر من كلماتهم هو أنّهم يقسّمون الرجال إلى « أهل السُنّة » و « أهل البدعة » . . فمن لم يكن من أهل السُنّة فهو مبتدع ، وأهل السُنّة يؤخذ بحديثهم ، ويترك حديث أهل البدعة . روى الذهبي عن ابن سيرين ، قال : « لم يكونوا يسألون عن الإسناد حتّى وقعت الفتنة ، فلمّا وقعت نظروا مَن كان من أهل السُنّة أخذوا حديثه ، ومَن كان من أهل البدعة تركوا حديثه » ( 1 ) . ولكن ما المراد من السُنّة ؟ ! ومَن أهلها ؟ ! وما المراد من البدعة ؟ ! ومن هم أهلها ؟ ! هذه هي المشكلة ! وروى المزّي عن عبد الرحمن بن مهدي ، قال : « من رأى رأياً ولم يدع إليه احتُمِل ، ومن رأى رأياً دعا إليه فقد استحقّ الترك » ( 2 ) . وقد أخذ هذا غير واحد من المتأخّرين ، فقيَّد المبتدع بأنْ لا يكون داعيةً إلى مذهبه . . . . وأضاف بعضهم إلى ذلك ، ألاّ يكون الحديث الذي يحدّث به ممّا يعضد

هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال 1 : 3 .
( 2 ) تهذيب الكمال 1 : 163 .
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 97 | السيد علي الحسيني الميلاني