تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥

فأمّا طعن النسائي ; فلأنّه نال منه جفاءٌ في مجلسه ، فذلك السبب الذي أفسد الحال بينهما ( 1 ) . فقال الخليلي : كلام النسائي فيه تحامل ، وقال ابن العربي المالكي : هذا يحطّ من النسائي أكثر ممّا يحطّ ابن صالح ، وقال الذهبي : آذى النسائي نفسه بكلامه فيه ( 2 ) . وأمّا طعن ابن معين ، فابن حِبّان حاول تنزيه ابن معين وا بن صالح معاً ، فادّعى أنّ الذي كذّبه ابن معين هو : أحمد بن صالح المكّي الشمومي وليس أحمد ابن صالح المصري ( 3 ) . وأمّا الذهبي ، فقد انتقد ابن معين بشدّة ، فقال : « ومن نادر ما شذَّ به ابن معين كلامه في أحمد بن صالح حافظ مصر ، فإنّه تكلَّم فيه باجتهاده . . . » ( 4 ) . قلت : بل إنّ القوم كلّهم يتكلّمون في الرجال - قدحاً أو مدحاً - باجتهاداتهم ، وليس عندهم موازين ثابتة في الباب ، وهذا ما نريد التأكيد عليه بما تقدّم ويأتي .

* التوسّع في اشتراط الضبط :

ثمّ إنّهم - وإنِ اشترطوا الضبط في الراوي - قد توسّعوا في هذا الشرط متى ماشاءوا توثيق الرجل وقبول روايته ، لكونه من رجال الصحاح ، أو من مشاهير
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 4 : 200 .
( 2 ) سير أعلام النبلاء 12 : 161 والهامش ، ميزان الاعتدال 1 : 103 .
( 3 ) الثقات 8 : 26 .
( 4 ) سير أعلام النبلاء 11 : 82 - 83 .