تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦

الحفّاظ ، أو لغير ذلك . فهذا حسين المعلّم البصري ، من رجال الصحاح الستّة ، ذكره العقيلي في كتاب الضعفاء وقال : هو مضطرب الحديث . فتعقّبه الذهبي قائلاً : « الرجل ثقة ، وقد احتجّ به صاحبا الصحيحين ، ومات في حدود سنة 150 ، وذكر له العقيلي حديثاً واحداً تفرّد بوصله ، وغيرُه من الحفّاظ أرسله ، فكان ماذا ؟ ! فليس من شرط الثقة أن لا يغلط أبداً ، فقد غلط شعبة ومالك ، وناهيك بهما ثقةً ونبلاً » ( 1 ) . وقال الذهبي - في مقام الدفاع عن ابن أبي داود ، في كلام له على حديث الطير - : « وقد أخطأ ابن أبي داود في عبارته وقوله ، وله على خطئه أجر واحد ، وليس من شرط الثقة أن لا يخطئ ولا يغلط ولا يسهو ، والرجل فمن كبار علماء الإسلام ومن أوثق الحفّاظ » ( 2 ) . وننتقل الآن إلى آرائهم في أصحاب المذاهب من رجال الحديث :

هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء 6 : 346 رقم 147 .
( 2 ) سير أعلام النبلاء 13 : 233 .