تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠

كتابه في الضعفاء مؤاخذات ، فإنّه ضعَّف جماعةً بلا دليل ، بل قد يكون غيره قد وثّقهم » ( 1 ) . وقال ابن حجر - بالرغم من اعتماده على آرائه في مواضع كثيرة - معلّقاً على طعنه في أحد رجال البخاري : « قد قدّمت غير مرّة أنّ الأزدي لا يعتبر تجريحه ، لضعفه هو » ( 2 ) .

11 - الدارقطني ( 385 ) :

ومنهم : أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني البغدادي . قال الذهبي : « الدارقطني الإمام الحافظ المجوِّد ، شيخ الإسلام ، علم الجهابذة » . . « كان من بحور العلم ومن أئمّة الدنيا ، انتهى إليه الحفظ ومعرفة علل الحديث ورجاله » . ثم نقل عن الخطيب : « حدّثني حمزة بن محمّد بن طاهر : أنّ الدارقطني كان يحفظ ديوان السيّد الحميري ، فنُسب لذا إلى التشيّع » ( 3 ) . أقول : أكان يحفظ شعر السيّد الحميري ، الذي هو من أبدع مدائح أهل البيت ، وأقوى الأشعار في مناقبهم الدالّة على أفضليّتهم ، ولذا وُصف ب‍ « الرافضي الجلد » ( 4 ) لجودته الشعريّة فقط ؟ ! ومن غير قبول للمعاني المشتمل عليها ؟ !

هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء 16 : 348 .
( 2 ) مقدّمة فتح الباري : 430 .
( 3 ) سير أعلام النبلاء 16 : 449 .
( 4 ) سير أعلام النبلاء 8 : 44 .