تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩

لدخول النار ، في حين أنّهم لمّا يترجمون لعلماء السُنّة يذكرون كثيراً من الكبائر والموبقات الفظيعة ، ممّا يدلّ على براءة علماء الإماميّة ونزاهتهم عن ذلك ، وإلاّ لذكروا عنهم ما ذكروا عن علماء طائفتهم . . . . هذا ، ومن المناسب التوسّع في هذا المطلب ، بمراجعة كتاب سير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي ، فإنّه موسوعة رجالية تاريخية ضخمة ، شملت تراجم المئات من الشخصيات الإسلاميّة وأعلام الأمّة في مختلف العلوم وشتّى الطبقات ، حتّى القرن الثامن من الهجرة . فالذهبي ( 1 ) ، وإنْ لم يذكر من أعلام الإمامية إلاّ عدداً ضئيلاً ، وهو عندما يترجم لواحد منهم يحاول الاختزال والاختصار ، فلا تتجاوز ترجمته له الأسطر القلائل ، وكذلك حاله مع كلّ من يخالفه في العقيدة ، كما ذكر تلميذه السبكي - كما سيأتي - إلاّ أنّك لا تجد بترجمة واحد منهم شيئاً ممّا يخلُّ بالعدالة . . . . فمثلاً يقول : « الكليني : شيخ الشيعة وعالم الإمامية ، صاحب التصانيف ، أبو جعفر محمّد بن يعقوب الرازي الكليني - بنون - . روى عنه : أحمد بن إبراهيم الصيمري وغيره . وكان ببغداد ، وبها توفّي ، وقبره مشهور . مات سنة 328 . وهو بضمّ الكاف وإمالة اللام . قيّده الأمين » ( 2 ) . ويقول : « المرتضى : العلاّمة الشريف المرتضى ، نقيب العلوية ، أبو طالب ،

هامش
( 1 ) هذا الفصل ملخّص من أحد موضوعات كتابنا الانتقاء من سير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي ، المطبوع في 23 مجلداً . وهو كتابٌ يحتوي على بحوث عقائديّة ، تاريخية ، رجاليّة ، ويشتمل على قضايا ونوادر وحكايات ، من أحوال الصحابة والتابعين والعلماء من مختلف الطبقات ، نسأل اللّه تعالى أن يهيّئ أسباب نشره .
( 2 ) سير أعلام النبلاء 15 : 280 رقم 125 .