فكيف يتّهمون بعد هذا في حديثهم وهم الأبرار الأخيار ، قوّامون الليل صوّامون النهار ؟ ! وبماذا كان الأبرار من شيعة آل محمّد وأوليائهم متّهمين ودعاة الخوارج والمرجئة والقدرية غير متّهمين ؟ ! لولا التحامل الصريح ، أو الجهل القبيح ! نعوذ باللّه من الخذلان ، وبه نستجير من سوء عواقب الظلم والعدوان ، ولا حول ولا قوة إلاّ باللّه العليّ العظيم ، والسلام » ( 1 ) . أقول : أمّا الصغرى ، فقد أوضحنا فسادها بإثباتنا نزول الآيات - التي ذكرها السيّد - في أمير المؤمنين وأهل البيت عليهم السلام ، اعتماداً على كتب أهل السُنّة فقط ، وصحّحنا أسانيد رواياتهم في ذلك على ضوء كلمات علمائهم ، بحيث لا يبقى مجال للاعتراض والمكابرة ، والحمد للّه على التوفيق . وأمّا الكبرى ، فهي موضوع المراجعة الآتية . وقد أشار السيّد رحمه اللّه في هذا المقام إشارةً إجماليّةً إلى أحوال العلماء الأبرار ورواة الأخبار والآثار من الشيعة الإمامية ، في العلم والزهد والضبط والأمانة والورع والاحتياط ، وأنّ الّذين تكلّموا في علماء الإمامية كانوا جاهلين بأحوالهم . . . فأقول : نعم ، قد تكلّم بعض الجاهلين أو المتعصّبين في علماء الإمامية ، وربّما اتّهم الكليني والصدوق والمفيد والطوسي ، وأمثالهم من أكابر شيوخ الإمامية ، ولكنّ أكثر المؤرّخين من أهل السُنّة ، يترجمون هؤلاء الأعلام في كتبهم الرجالية والتاريخيّة ، ولا نجد منهم أيّ اتّهام لهم بالكذب أو بشيء من الموبقات الموجبة
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 48
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٤٨
هامش
( 1 ) المراجعات : 39 - 41 .