تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢

وطريقة التعلّم ! ! فباللّه عليك ! مَن يكون حينئذ الشخص اللائق لأن يقوم مقام النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعد وفاته ، في تعليم الأُمّة وإرشادها ، ونشر المعارف الإلهية ومعالم الدين الحنيف ؟ ! فهذا مطلب السيّد وكلّ من يستدلّ بمثل هذه الأحاديث والأخبار من كبار علمائنا الأبرار . . . بل هذا هو الذي يفهمه العلماء الأعلام من سائر الفرق في الإسلام ، ولذا قال الحاكم بعد هذا الحديث : « فقد ظهر بهذا الإجماعُ على أنّ عليّاً ورث العلم من النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دونهم » ( 1 ) . وكذلك قال الحافظ ابن عساكر ، وأعترف بما قلناه بعد إخراج الحديث ; فقد نصّ على أنّ : « المراد بالميراث ها هنا : العلم ، بدليل أنّ العبّاس أقرب منه قرابة ، غير أنّ عليّاً كان ألزم للنّبيّ صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم وأقدم له صحابةً » ( 2 ) . وأمّا أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد ورَّث مالاً أو لا ؟ وأنّ ابنته الوحيدة الشهيدة ترثه أو لا ؟ وغير ذلك ممّا لا علاقة له بالبحث ، فليس الغرض من طرحه في المقام إلاّ تشويش الأذهان والأفهام ، وتخديع السذّج والعوام ! ! ومن شاء التحقيق في ذلك فليرجع إلى بحوثنا عن قضايا الصدّيقة الطاهرة عليها السلام . * * *

هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين 3 : 126 .
( 2 ) تاريخ مدينة دمشق 42 : 393 .
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 402 | السيد علي الحسيني الميلاني