بعدي ، وينجز عدتي ، ويقضي ديني : عليّ بن أبي طالب . عليه السلام ( 1 ) . . وهذا نصّ في كونه الوصي ، وصريح في أنّه أفضل الناس بعد النبيّ ، وفيه من الدلالة الالتزامية على خلافته ، ووجوب طاعته ، ما لا يخفى على أُولي الألباب . وأخرج أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء ، عن أنس ، قال : قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا أنس ! أوّل من يدخل عليك هذا الباب إمام المتّقين ، وسيّد المرسلين ، ويعسوب الدين ، وخاتم الوصيّين ، وقائد الغُرّ المحجّلين . قال أنس : فجاء عليّ فقام إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مستبشراً ، فاعتنقه وقال له : أنت تؤدّي عنّي ، وتسمعهم صوتي ، وتبيّن لهم ما اختلفوا فيه من بعدي ( 2 ) . وأخرج الطبراني في الكبير ، بالإسناد إلى أبي أيّوب الأنصاري ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قال : يا فاطمة ! أما علمت أنّ اللّه عزّ وجلّ اطّلع على أهل الأرض ، فاختار منهم أبا ك فبعثه نبيّاً ، ثمّ اطّلع الثانية ، فاختار بعلك ، فأوحى إليّ ، فأنكحته واتّخذته وصيّاً ( 3 ) . انظر كيف اختار اللّه عليّاً من أهل الأرض كافّة بعد أن اختار منهم
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 404
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٤٠٤
هامش
( 1 ) هذا الحديث بلفظه وسنده هو الحديث 32952 من أحاديث كنز العمّال في آخر ص 610 ج 11 ، وأورده في منتخب الكنز ، فراجع من المنتخب ما هو مطبوع في هامش ص 32 ج 5 من مسند أحمد .
( 2 ) كما في ص 169 ج 9 من شرح النهج ، وقد أوردناه في المراجعة 48 .
( 3 ) هذا الحديث بلفظه وسنده هو الحديث 32923 من أحاديث كنز العمّال في ص 604 ج 11 ، وأورده في المنتخب أيضاً ، فراجع من المنتخب ما هو مطبوع في هامش ص 31 ج 5 من مسند أحمد .