تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١

أقول : هذا الحديث صحيح قطعاً ، وقد أخرجه : ابن أبي شيبة ، والنسائي ، والطبراني ، وا بن عساكر ، وا بن الأثير . . . وآخرون . . . ( 1 ) . وهذا من جملة المواضع التي وافق الذهبي الحاكم في تصحيحه . . هذا بالنسبة إلى السند . وأمّا بالنسبة إلى المعنى والدلالة ، فلقد أوجز قثم وأحسن في الكلام ، فلقد كان من خصائص أمير المؤمنين عليه السلام أنّه لم يشرك باللّه طرفة عين ، وكان أوّل القوم إسلاماً ، وكم فرق بين من يكون هكذا وبين من قضى كثيراً - إن لم يكن الأكثر - من عمره في عبادة الأصنام ؟ ! وكان من خصائصه عليه السلام أيضاً أنّه كان أشدّ القوم بالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لصوقاً ; أمّا نسباً فواضح ، وأمّا صهراً فكذلك ، وأمّا معاشرةً ، فالأحاديث الصحيحة الدالّة على ذلك كثيرة جدّاً . وأيضاً : الأحاديث في أنّه كان إذا سأله أجابه ، وإن لم يسأله ابتدأه . . . . وأيضاً : الأحاديث في أنّه كان له على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في كلّ يوم دخلتان . . . . وأمّا القوم ، فقد كانوا يلهيهم الصفق بالأسواق ، وكان هذا عذرهم متى سئلوا عن شيء وجهلوا الجواب عنه ! ! وكانوا إذا حضروا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ينتظرون قدوم أعرابي ليسأله عن شيء فيستمعون إلى الجواب ! ! وكأنّهم كانوا عاجزين حتّى عن السؤال ، وجاهلين حتّى بكيفيّة طرح السؤال

هامش
( 1 ) المصنّف 14 : 117 / 17787 ، السُنن الكبرى 5 : 139 برقم 8493 ، 8494 ، المعجم الكبير 19 : 40 ، تاريخ مدينة دمشق 42 : 393 ، أُسد الغابة 4 : 92 .