تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦

بقوله : « بعدي » وجه ، ولَما صحّ لعمر أن يقول : « أصبحت اليوم . . . » . وسادساً : إنّه لو كان المراد هو « المحبّة » فأيّ معنىً لقول بعض الصحابة - لمّا سمع عليّاً عليه السلام يناشدهم حديث الغدير - : « فخرجت وفي نفسي شيء » ؟ ! أخرج أحمد بإسناده عن أبي الطفيل : « فخرجت وكأنّ في نفسي شيئاً ، فلقيت زيد بن أرقم فقلت له : إنّي سمعت عليّاً يقول كذا وكذا . قال : فما تنكر ؟ قد سمعت رسول اللّه يقول ذلك له » ( 1 ) . وأخرجه النسائي من حديث حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي الطفيل ( 2 ) . وسابعاً : إنّه لو كان المراد « المحبّة » فلماذا سلّم أبو أيوب وجماعته على الإمام بالولاية ، استناداً إلى ما سمعوه من النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم غدير خم ; ورواه الأئمّة بالأسانيد الصحيحة : « جاء رهط إلى عليّ بالرحبة فقالوا : السلام عليك يا مولا نا . قال : وكيف أكون مولا كم وأنتم قوم عرب ؟ قالوا : سمعنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول يوم غدير خم : من كنت مولاه فهذا مولاه . قال : فلمّا مضوا تبعتهم وسألت من هم ؟ قالوا : نفر من الأنصار فيهم أبو أيّوب الأنصاري » ( 3 ) . وهكذا . . القرائن والقضايا الأُخرى التي ذكرناها سابقاً ، والتي لم نذكرها ،

هامش
( 1 ) البداية والنهاية 7 : 346 .
( 2 ) خصائص عليّ : 117 .
( 3 ) مسند أحمد 6 : 583 ، المعجم الكبير 4 : 173 ، الرياض النضرة 3 : 126 ، البداية والنهاية 7 : 347 - 348 ، مرقاة المفاتيح 5 : 574 .