تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨

التصرّفين محذورات كثيرة » ، والحال أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هو وحده الأوْلى بالتصرّف ما دام حيّاً . . وهذه الشبهة أهون الشُبه في المسألة ; وذلك لأنّا نقول بثبوت الولاية للإمام عليه السلام في حياة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على حدّ ولايته ، كما هو مقتضى حديث الغدير وغيره ، وليس في « اجتماع الولايتين » أيّ محذور ، نعم ، في « اجتماع التصرّفين » محاذير - كما ذكر صاحب التحفة وغيره - لكنّ هذا إن كان هناك تصرّف ، ولا ينبغي الخلط بين « الولاية » و « التصرّف » ; لأنّ ثبوت الولاية لا يستلزم فعلية التصرّف ، على أنّ محذور اجتماع التصرّفين إنّما هو في حال كون تصرّفه عليه السلام على خلاف إرادة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهذا ما لم يتّفق صدوره منه ، لا في حياته ولا بعد وفاته . وهكذا تندفع الشبهات - التي أوردها المعتزلة على حديث الغدير ، وأخذها منهم الفخر الرازي ، ثمّ تبعه عليها المتكلّمون والمحدّثون الكبار - على الاحتجاج بحديث الغدير المتواتر سنداً ، والثابت دلالةً . . والتي ردّ عليها علماؤنا في مختلف الأدوار . ويرى القارئ الكريم أنّا لم ننقل إلاّ عن كتب القوم ، ولم نعتمد إلاّ على أعلام علمائهم . . في التفسير والحديث واللّغة . ولا بُدّ من التنبيه على أنّ ما أوردناه في حديث الغدير ملخّص من كتا بن ا الكبير ( 1 ) ، فمن شاء المزيد فليرجع إليه . . واللّه ولي الهداية .

هامش
( 1 ) نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار - في الردّ على التحفة الاثني عشرية - قسم حديث الغدير ، الأجزاء 6 - 9 .