تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤

الطبري الشافعي ; إذ قال : قد حكى الهروي عن أبي العبّاس : إنّ معنى الحديث : من أحبّني ويتولاّني فليحبَّ عليّاً وليتولّه . وفيه عندي بُعد ; إذ كان قياسه على هذا التقدير أن يقول : من كان مولا ي فهو مولى عليّ ، ويكون المولى ضدّ العدو ، فلمّا كان الإسناد في اللفظ على العكس بعُد هذا المعنى . . . » ( 1 ) . ورابعاً : إنّ قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « اللّهمّ والِ من والاه . . . » دعاء دعا به بعد الفراغ من الخطبة ، ولو كانت لفظة « المولى » بحاجة إلى تبيين ، فإنّ الجملة السابقة على « من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه » ، وهي : « ألست أوْلى بكم من أنفسكم ؟ ! » أو : « ألست أوْلى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ ! » وخاصّةً ما اشتمل من ألفاظ الحديث على « فاء » التفريع ; إذ قال : « فمن كنت مولاه . . . » هي القرينة المعيّنة للمعنى والرافعة للإبهام المزعوم في الكلام . ومن رواة تلك المقدّمة في حديث الغدير : أحمد بن حنبل ، وأبو عبد الرحمن النسائي ، وأبو عبد اللّه ابن ماجة ، وأبو بكر البزّار ، وأبو يعلى الموصلي ، وأبو جعفر الطبري ، وأبو القاسم الطبراني ، وأبو الحسن الدارقطني ، وأبو موسى المديني ، وأبو العبّاس الطبري ، وا بن كثير الدمشقي . . وقد أشار النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيها إلى قوله تعالى : ( النبيّ أوْلى بالمؤمنين من أنفسهم . . . ) ( 2 ) ، الذي نصّ المفسّرون على دلالته على أولويّة النبيّ

هامش
( 1 ) الرياض النضرة في مناقب العشرة 1 : 227 .
( 2 ) سورة الأحزاب 33 : 6 .