العم ، والناصر ، والأوْلى بالتصرّف . . قال اللّه تعالى : ( مأواكم النار هي مولا كم ) أي : أوْلى بكم ; ذكره أبو عبيدة . وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أيّما امرأة نكحت بغير إذن مولا ها . . . أي : الأوْلى بها ، والمالك لتدبير أمرها . ومثله في الشعر كثير . وبالجملة ، استعمال المولى بمعنى : المتولّي ، والمالك للأمر ، والأوْلى بالتصرّف ، شائع في كلام العرب ، منقول عن كثير من أئمّة اللّغة . والمراد : إنّه اسم لهذا المعنى لا أنّه صفة بمنزلة الأوْلى ، ليعترض بأنّه ليس من صيغة أفعل التفضيل وأنّه لا يستعمل استعماله » ( 1 ) . أقول : وفي هذا الكلام فوائد : 1 - مجيء « المولى » بمعنى « الأوْلى » في الكتاب والسُنّة الصحيحة والشعر الكثير . 2 - إنّه منقول عن كثير من أئمّة اللّغة . 3 - عدم ورود الاعتراض بأنّ « المولى » لا يستعمل استعمال « الأوْلى » . وقد أشار التفتازاني والقوشجي بذلك إلى اعتراض الفخر الرازي على تلك الاستعمالات الفصيحة الشائعة ، بأنّه إذا كان « المولى » يجيء بمعنى « الأوْلى » ، فلماذا لا يصحّ أن يقال : « فلا ن مولى منك » بدلاً من : « أوْلى منك » ؟ ! هذا الاعتراض الذي أخذه الدهلوي ، وقلّده الجهلة ، في مقام الجواب عن
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 365
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٦٥
هامش
( 1 ) شرح المقاصد 5 : 273 ، شرح التجريد : 369 .