أقصى الغايات ، وحسبك ما تراه في مظّانه من الكتب الأربعة وغيرها من مسانيد الشيعة المشتملة على أسانيده الجمّة المرفوعة ، وطرقه المعنعنة المتّصلة ، ومن ألمّ بها تجلّى له تواتر هذا الحديث من طرقهم القيّمة . * بل لا ريب في تواتره من طريق أهل السُنّة بحكم النواميس الطبيعية ، كما سمعت ، ( لا تبديل لخلق اللّه ذلك الدين القيّم ولكنّ أكثر الناس لا يعلمون ) ( 1 ) . . وصاحب الفتاوى الحامدية - على تعنّته - يصرّح بتواتر الحديث في رسالته المختصرة الموسومة ب : الصلوات الفاخرة في الأحاديث المتواترة . والسيوطي وأمثاله من الحفّاظ ينصّون على ذلك . ودونك محمّد بن جرير الطبري ، صاحب التفسير والتاريخ المشهورين ، وأحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة ، ومحمّد بن أحمد بن عثمان الذهبي ، فإنّهم تصدّوا لطرقه ، فأفرد له كلّ منهم كتاباً على حدة ، وقد أخرجه ابن جرير في كتابه من خمسة وسبعين طريقاً ، وأخرجه ابن عقدة في كتابه من مائة وخمسة طرق ( 2 ) ، والذهبي - على تشدّده - صحّح كثيراً من طرقه ( 3 ) . . وفي الباب السادس عشر من غاية المرام تسعة وثمانون حديثاً من طريق
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 329
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٢٩
هامش
( 1 ) سورة الروم 30 : 30 .
( 2 ) نصّ صاحب غاية المرام في أواخر الباب 16 ص 302 ، ذيل رواية التاسع والثمانون من كتابه المذكور : أنّ ابن جرير أخرج حديث الغدير من خمسة وسبعين طريقاً وأفرد له كتابا سمّاه كتاب : الولاية ، وأنّ ابن عقدة أخرجه من مائة وخمسة طرق في كتاب أفرده له أيضاً .
ونصّ الإمام أحمد بن محمّد بن الصدّيق المغربي على أنّ كلاًّ من الذهبي وا بن عقدة أفردا لهذا الحديث كتاباً خاصّاً به ، فراجع خطبة كتابه القيّم الموسوم ب : فتح الملك العليّ بصحّة حديث باب مدينة العلم عليّ .
( 3 ) نصّ على ذلك ابن حجر في الفصل 5 من الباب الأوّل من صواعقه .