ذلك له . انتهى .
قلت : فإذا ضممت شهادة زيد هذه ، وكلام عليّ يومئذ في هذا الموضوع ، إلى شهادة الثلاثين ، كان مجموع الناقلين للحديث يومئذ اثنين وثلاثين صحابياً .
وأخرج الإمام أحمد من حديث عليّ ص 191 من الجزء الأوّل من مسنده عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، قال : شهدت عليّاً في الرحبة ينشد الناس ، أُنشد اللّه مَن سمع رسول اللّه يقول يوم غدير خم : مَن كنت مولاه فعليّ مولاه لما قام فشهد .
قال عبد الرحمن : فقام اثنا عشر بدرياً كأنّي أنظر إلى أحدهم ، فقالوا : نشهد أنّا سمعنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول يوم غدير خمّ : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، وأزواجي أمّهاتهم ؟ !
فقلنا : بلى يا رسول اللّه .
قال : فمَن كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ والِ مَن والاه ، وعادِ مَن عاداه . انتهى .
ومن طريق آخر ، أخرجه الإمام أحمد في ص 192 ، قال : اللّهمّ والِ من والاه ، وعادِ من عاداه ، وانصر مَن نصره ، واخذل مَن خذله ، قال : فقام إلاّ ثلاثة لم يقوموا ، فدعا عليهم فأصابتهم دعوته . انتهى .
وأنت إذا ضممت عليّاً وزيد بن أرقم إلى الاثني عشر المذكورين في الحديث ، كان البدريون يومئذ 14 رجلاً ، كما لا يخفى .
ومن تتبّع السُنن الواردة في مناشدة الرحبة ، عرف حكمة أمير المؤمنين في نشر حديث الغدير وإذاعته .
* ولسيّد الشهداء أبي عبد اللّه الحسين عليه السلام موقف - على عهد معاوية - حصحص فيه الحقّ ، كموقف أمير المؤمنين في الرحبة ; إذ جمع الناس
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 326
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٢٦