تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢

وقد أرسله جماعة من أعلام أهل السُنّة إرسال المسلّمات ( 1 ) .

حديث الغدير لا يمكن تأويله :

* أنا أعلم بأنّ لا تطمئنّ بما ذكرتموه ، ونفوسكم لا تركن ، وأنّكم تقدّرون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حكمته البالغة ، وعصمته الواجبة ، ونبوّته الخاتمة ، وأنّه سيّد الحكماء ، وخاتم الأنبياء ( وما ينطق عن الهوى * إن هو إلاّ وحي يوحى * علّمه شديد القوى ) ( 2 ) . . فلو سألكم فلا سفة الأغيار عمّا كان منه يوم غدير خمّ فقال : لماذا منع تلك الألوف المؤلّفة يومئذ عن المسير ، وعلى مَ حبسهم في تلك الرمضاء بهجير ، وفيمَ اهتمّ بإرجاع مَن تقدّم منهم وإلحاق من تأخّر ، ولم أنزلهم جميعاً في ذلك العراء على غير كلأ ولا ماء ، ثمّ خطبهم عن اللّه عزّ وجلّ في ذلك المكان الذي منه يتفرّقون ، ليبلّغ الشاهد منهم الغائب ؟ ! وما المقتضي لنعي نفسه إليهم في مستهلّ خطابه ; إذ قال : يوشك أن يأتيني رسول ربّي فأُجيب ، وإنّي مسؤول ، وإنّكم مسؤولون ؟ ! وأيّ أمر يُسأل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن تبليغه وتُسأل الأُمّة عن طاعتها فيه ؟ ! ولماذا سألهم فقال : ألستم تشهدون أن لا إله إلاّ اللّه ، وأنّ محمّداً عبده

هامش
( 1 ) فراجع ما نقله الحلبي من أخبار حجّة الوداع في سيرته المعروفة ب‍ : السيرة الحلبية ، تجد هذا الحديث في آخر ص 274 من جزئها الثالث .
( 2 ) سورة النجم 53 : 3 - 5 .
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 332 | السيد علي الحسيني الميلاني