وقد أرسله جماعة من أعلام أهل السُنّة إرسال المسلّمات ( 1 ) .
حديث الغدير لا يمكن تأويله :
* أنا أعلم بأنّ لا تطمئنّ بما ذكرتموه ، ونفوسكم لا تركن ، وأنّكم تقدّرون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حكمته البالغة ، وعصمته الواجبة ، ونبوّته الخاتمة ، وأنّه سيّد الحكماء ، وخاتم الأنبياء ( وما ينطق عن الهوى * إن هو إلاّ وحي يوحى * علّمه شديد القوى ) ( 2 ) . . فلو سألكم فلا سفة الأغيار عمّا كان منه يوم غدير خمّ فقال : لماذا منع تلك الألوف المؤلّفة يومئذ عن المسير ، وعلى مَ حبسهم في تلك الرمضاء بهجير ، وفيمَ اهتمّ بإرجاع مَن تقدّم منهم وإلحاق من تأخّر ، ولم أنزلهم جميعاً في ذلك العراء على غير كلأ ولا ماء ، ثمّ خطبهم عن اللّه عزّ وجلّ في ذلك المكان الذي منه يتفرّقون ، ليبلّغ الشاهد منهم الغائب ؟ ! وما المقتضي لنعي نفسه إليهم في مستهلّ خطابه ; إذ قال : يوشك أن يأتيني رسول ربّي فأُجيب ، وإنّي مسؤول ، وإنّكم مسؤولون ؟ ! وأيّ أمر يُسأل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن تبليغه وتُسأل الأُمّة عن طاعتها فيه ؟ ! ولماذا سألهم فقال : ألستم تشهدون أن لا إله إلاّ اللّه ، وأنّ محمّداً عبده