تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
وغيره ، فأصابتهم دعوة أمير المؤمنين عليه السلام . ولو تسنّى له أن يجمع كلّ مَن كان حيّاً يومئذ من الصحابة رجالاً ونساء ، ثمّ يناشدهم مناشدة الرحبة لشهد له أضعاف الثلاثين ، فما ظنّك لو تسنّت له المناشدة في الحجاز قبل أن يمضي على عهد الغدير ما مضى من الزمن ؟ ! فتدبّر هذه الحقيقة الراهنة تجدها أقوى دليل على تواتر حديث الغدير . وحسبك ممّا جاء في يوم الرحبة من السُنن ما أخرجه الإمام أحمد - من حديث زيد بن أرقم في ص 498 من الجزء الخامس من مسنده - عن أبي الطفيل ، قال : جمع عليّ الناس في الرحبة ثمّ قال لهم : أُنشد اللّه كلّ امرئ مسلم سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول يوم غدير خمّ ما سمع لما قام . فقام ثلاثون من الناس . . ( قال ) وقال أبو نعيم : فقام ناس كثير ، فشهدوا حين أخذه بيده ، فقال للناس : أتعلمون أنّي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ ! قالوا : نعم يا رسول اللّه . قال : مَن كنت مولاه فهذا مولاه ، اللّهمّ والِ مَن والاه ، وعادِ مَن عاداه . قال أبو الطفيل : فخرجت وكأنّ في نفسي شيئاً - أي من عدم عمل جمهور الأُمّة بهذا الحديث - فلقيت زيد بن أرقم ، فقلت له : إنّي سمعت عليّاً يقول : كذا وكذا . قال زيد : فما تنكر ؟ ! قد سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 325 | السيد علي الحسيني الميلاني