تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢

بن صّه على عليّ بالإمامة ، وعهده إليه بالخلافة ، أنزل اللّه عزّ وجلّ عليه : ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً ) ( 1 ) ، بخ بخ ( ذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء ) ; إنّ من نظر إلى هذه الآيات ، بخع لهذه العنايات . * وإذا كانت العناية من اللّه عزّ وجلّ على هذا الشكل ، فلا غرو أن يكون من عناية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما كان ، فإنّه لمّا دنا أجله ، ونعيت إلى نفسه ، أجمع - بأمر اللّه تعالى - على أن ينادي بولاية عليّ في الحجّ الأكبر على رؤوس الأشهاد ، ولم يكتف بنصّ الدار يوم الإنذار بمكّة ، ولا بغيره من النصوص المتوالية ، وقد سمعت بعضها ، فأذّن في الناس قبل الموسم أنّه حاجّ في هذا العام حجّة الوداع ، فوافاه الناس من كلّ فجّ عميق ، وخرج من المدينة بن حو مئة ألف أو يزيدون ( 2 ) . . فلمّا كان يوم الموقف بعرفات نادى في الناس : عليّ منّي ، وأنا من عليّ ، ولا يؤدّي عنّي إلاّ أنا أو عليّ ( 3 ) .

هامش
( 1 ) صحاحنا في نزول هذه الآية بما قلناه متواترة من طريق العترة الطاهرة ، فلا ريب فيه ، وإن روى البخاري أنّها نزلت يوم عرفة - وأهل البيت أدرى - .
( 2 ) قال السيّد أحمد زيني دحلان في باب حجّة الوداع من كتابه السيرة النبوية : وخرج معه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - من المدينة - تسعون ألفاً ، ويقال مئة ألف وأربعة وعشرون ألفاً ، ويقال أكثر من ذلك . ( قال : ) وهذه عدّة من خرج معه ، وأمّا الّذين حجّوا معه فأكثر من ذلك ، إلى آخر كلامه ; ومنه يعلم أنّ الّذين قفلوا معه كانوا أكثر من مئة ألف ، وكلّهم شهدوا حديث الغدير .
( 3 ) أوردنا هذا الحديث في المراجعة 48 ، فراجعه تجده الحديث 15 ولنا هناك في أصل الكتاب وفي التعليقة عليه كلام يجدر بالباحثين أن يقفوا عليه .
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 322 | السيد علي الحسيني الميلاني