تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨

شجرة سمرة من الشمس ، فقال : ألستم تعلمون ، أولستم تشهدون أنّي أولى بكلّ مؤمن من نفسه ؟ ! قالوا : بلى . قال : فمَن كنت مولاه ، فعليّ مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه . وأخرج النسائي عن زيد بن أرقم ( 1 ) ، قال : لمّا دفع النبيّ من حجّة الوداع ونزل غدير خمّ ، أمر بدوحات فقممن ، ثمّ قال : كأنّي دعيت فأجبت ، وإنّي تارك فيكم الثقلين ، أحدهما أكبر من الآخر ، كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض . . ثمّ قال : إنّ اللّه مولا ي ، وأنا وليّ كلّ مؤمن ، ثمّ إنّه أخذ بيد عليّ ، فقال : مَن كنت وليّه فهذا وليّه ، اللّهم وال مَن والاه ، وعاد مَن عاداه . قال أبو الطفيل : فقلت لزيد : سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( 2 ) ؟ ! فقال : وإنّه ما كان في الدوحات أحد إلاّ رآه بعينيه وسمعه بأُذنيه . وهذا الحديث أخرجه مسلم في باب فضائل عليّ من صحيحه ( 3 ) من عدّة

هامش
( 1 ) ح 79 من الخصائص العلوية عند ذكر قول النبيّ : من كنت وليّه فهذا وليّه .
( 2 ) سؤال أبي الطفيل ظاهر في تعجّبه من هذه الأُمّة إذ صرفت هذا الأمر عن عليّ مع ما ترويه عن نبيّها في حقّه يوم الغدير ، وكأنّه شكّ في صحّته ما ترويه في ذلك ، فقال لزيد حين سمع روايته منه : أسمعته من رسول اللّه ؟ ! كالمستغرب المتعجّب الحائر المرتاب ، فأجابه زيد بأنّه لم يكن في الدوحات أحد على كثرة مَن كان يومئذ من الخلائق هناك ، إلاّ مَن رآه بعينيه وسمعه بأُذنيه ، فعلم أبو الطفيل حينئذ أنّ الأمر كما قال الكميت عليه الرحمة : ويوم الدوح دوح غدير خمّ * أبا ن له الخلافة لو أُطيعا ولكن الرجال تبايعوها * فلم أر مثلها خطراً مبيعا ولم أر مثل ذاك اليوم يوماً * ولم أر مثله حقاً أُضيعا
( 3 ) ص 325 من جزئه الثاني .
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 318 | السيد علي الحسيني الميلاني