تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥

المراجعة ( 54 ) - ( 60 )

حديث الغدير

قال السيّد رحمه اللّه : أخرج الطبراني وغيره بسند مجمع على صحّته ( 1 ) ، عن زيد بن أرقم ، قال : خطب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، بغدير خمّ ، تحت شجرات ، فقال : أيّها الناس ! يوشك أن أُدعى فأُجيب ( 2 ) ، وإنّي مسؤول ( 3 ) ، وإنّكم مسؤولون ( 4 ) ، فماذا

هامش
( 1 ) صرّح بصحّته غير واحد من الأعلام ، حتّى اعترف بذلك ابن حجر ; إذ أورده نقلاً عن الطبراني وغيره في أثناء الشبهة الحادية عشر من الشبه التي ذكرها في الفصل الخامس من الباب الأوّل من الصواعق ص 25 .
( 2 ) إنّما نعى إليهم نفسه الزكية تنبيهاً إلى أن الوقت قد استوجب تبليغ عهده ، واقتضى الأذان بتعيين الخليفة من بعده ، وأنّه لا يسعه تأخير ذلك مخافة أن يدعى فيجيب قبل إحكام هذه المهمّة التي لابُدّ له من إحكامها ، ولا غنىً لأُمّته عن إتمامها .
( 3 ) لمّا كان عهده إلى أخيه ثقيلاً على أهل التنافس والحسد والشحناء والنفاق أراد صلّى اللّه عليه وآله - قبل أن ينادي بذلك - أن يتقدّم في الاعتذار إليهم تأليفاً لقلوبهم وإشفاقاً من معرّة أقوالهم وأفعالهم ، فقال : وإنّي مسؤول ; ليعلموا أنّه مأمور بذلك ومسؤول عنه ، فلا سبيل له إلى تركه . . وقد أخرج الإمام الواحدي في كتابه أسباب النزول ، بالإسناد إلى أبي سعيد الخدري ، قال : نزلت هذه الآية : ( يا أيّها الرسول بلّغ ما أُنزل إليك من ربّك ) يوم غدير خمّ في عليّ بن أبي طالب .
( 4 ) لعلّه أشار بقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : وإنّكم مسؤولون ، إلى ما أخرجه الديلمي وغيره - كما في الصواعق وغيرها - عن أبي سعيد أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : ( وقفوهم إنّهم مسؤولون ) عن ولاية عليّ ، وقال الإمام الواحدي : ( إنّهم مسؤولون ) عن ولاية عليّ وأهل البيت ، فيكون الغرض من قوله : وإنّكم مسؤولون ، تهديد أهل الخلاف لوليّه ووصيّه .