وقد أبعد هذا الرافضي النجعة إذ قال : إنّما أتى بعبارة الجمع دون عبارة المفرد بقياً منه تعالى على كثير من الناس . . . قلت : هل اطّلع هذا الرافضي الغيب فعرف أنّ هذا هو مراد اللّه . . . أم جاء ذلك بآية من كتاب اللّه ، أو خبر صحيح على لسان رسول اللّه ؟ وبدون ذلك يكون الكلام رجماً بالغيب وتقوّل على اللّه ورسوله بلا علم ، أعاذنا اللّه والمسلمين من ذلك .
أمّا استشهاده على مدّعاه بقوله تعالى في سورة آل عمران : ( الّذين قال لهم الناس . . . ) وقوله : إنّما كان القائل نعيم بن مسعود . . . هو استشهاد باطل وقول مردود . . . » .
أقول :
بعض هذا الكلام تهريج ناشئ من سوء الفهم ; لأنّ الآية الكريمة موضوعها « الولي » وهي بصدد الإخبار عنه . .
فالآية تقول : إنّ « الوليّ » ليس إلاّ « اللّه » و « الرسول » و « عليّ » ، فكيف كان يمكن الإتيان بصيغة الجمع بالنسبة إلى « اللّه ورسوله » ؟ !
أمّا في الموارد التي تكلّم اللّه سبحانه عن نفسه ، فقد صحّ الإتيان بصيغة الجمع بأن يقول : « إنّا » و : « نحن » ; وهو أيضاً لنكتة توجب ذلك .
وبعضه بهتان وافتراء ; فإنّ الإمامية لا يفضّلون عليّاً على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وإنْ كانوا يفضّلونه على سائر الأنبياء ، كما تحقّق في مبحث آية المباهلة .
وبعضه دفاع عن النواصب ; إذ يقول السيّد : « فإنّ شانئي عليّ وأعداء بني هاشم . . . » وهذه حقيقة لا يمكن إنكارها ، ولا يحاول ذلك إلاّ من كان
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 266
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٦٦