2 - السياق دالّ على إرادة المحبّ أو نحوه ؟
فقد زعم القاضي المعتزلي - وتبعه الأشاعرة كالرازي وا بن روزبهان وغيرهما - : إنّ الآية واردة في سياق النهي عن اتّخاذ الكفّار أولياء ، ولا علاقة لها بالموضوع .
وهذا غفلة عمّا جاء في كتب أصحابنا في وجه الاستدلال بها . .
* أمّا أوّلاً : فإنّه قد وقع الفصل بين الآية وآية النهي عن ولاية الكفّار ، فلا سياق أصلاً .
* وأمّا ثانياً : فإنّ السياق إنّما يكون قرينةً حيث لا دليل على خلافه ، وهذا ممّا اتّفق عليه سائر العلماء المحقّقين في مختلف البحوث .
* وأمّا ثالثاً : فإنّ « الولاية » في هذه الآية لا تكون لأحد إلاّ للّه ، وإلاّ لمن أثبتها اللّه نفسه له ، وهو - بمقتضى الآية المباركة - رسول اللّه وعليّ عليهما وآلهما الصلاة والسلام . . وهذا المعنى لا تقاومه الأدلّة فضلاً عن السياقات . . على فرض الثبوت . .
3 - الولاية بمعنى الأولوية غير مرادة في زمن الخطاب .
قال القاضي المعتزلي - وتبعه الرازي والتفتازاني والدهلوي والآلوسي - : إنّ الولاية بمعنى الأولوية بالتصرّف غير مرادة من الآية في زمان الخطاب ، فليكن المراد بعد عثمان ، ولا نزاع .
والجواب : إنّه ليس المراد من « الولاية » في الآية ونحوها خصوص « الحكومة » ، بل المراد فرض الطاعة والاستحقاق للتصرّف المطلق في جميع الأحوال وفي جميع الشؤون ، ومنها الحكومة ، وهذا يثبت لأمير المؤمنين عليه