سائر علماء الطائفة ( 1 ) . وما ذكره القوم - كالرازي والإيجي والتفتازاني - في الاعتراض عليه فالأصل فيه هو : عبد الجبّار المعتزلي في كتابه المغني ، فهم عيال على المعتزلة ، وقد أجاب عنه السيّد المرتضى في كتابه الشافي . فإنّ الآية المباركة أثبتت لعليّ عليه السلام ما ثبت للّه ولرسوله من الولاية العامّة ; إذْ نزلت في قضية تصدّقه في حال الركوع ، كما أثبت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم له عليه السلام يوم غدير خمّ ما ثبت له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بقوله تعالى : ( النبيّ أوْلى بالمؤمنين من أنفسهم . . . ) ( 2 ) . وعلى الجملة ، فلا وجه للإشكال في دلالة الآية على « الأوْلوية » ولا في دلالتها على « عموم الولاية » . . . كما لم يكن وجه لإنكار نزولها في تلك القضية ; لثبوته بالأخبار الصحيحة عند الفريقين ، حتّى أنّ بعض فقهاء السُنّة كالجصّاص وغيره استنبط منها حكماً شرعيّاً ( 3 ) ، وحتّى أنّ حسّان بن ثابت الأنصاري قال فيها شعراً ( 4 ) . ويبقى الإشكال من بعض الجهات الأُخرى :
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 264
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٦٤
هامش
( 1 ) انظر : الذخيرة في علم الكلام : 438 ، تلخيص الشافي 2 : 10 ، كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد : 394 ، نهج الحقّ وكشف الصدق : 172 .
( 2 ) سورة الأحزاب 33 : 6 .
( 3 ) أحكام القرآن - للجصّاص - 4 : 102 ، الجامع لأحكام القرآن 6 : 221 ، تفسير أبي السعود 3 : 52 ، وغيرها .
( 4 ) شواهد التنزيل لقواعد التفضيل 1 : 182 .