إثباته مهما كان هذا الشيء ; لأنّها جمعت بين الصحيح والضعيف والموضوع ، وإنّ المفسّرين لم يتفقّوا على أنّ الآية نزلت في عليّ بن أبي طالب ، بل اختلفوا » .
أقول :
قد عرفت أنّ غير واحد من أسانيد الحديث صحيح ، وأنّ الإحالة لم تكن إلى مجرّد تفسير الثعلبي وأسباب النزول للواحدي وكنز العمّال . .
ونحن أيضاً نرى أنّ هذه الكتب تجمع بين الصحيح والضعيف والموضوع ، وكذلك الكتب الأُخرى ، وحتّى الموسومة بالصحاح ، لكنّ الاستدلال في هذا المقام إنّما هو بما صحَّ ، سواء كان في الكتب المذكورة أو غيرها .
على أنّه قد تقدّم عن الآلوسي : إنّ عليه أغلب المحدّثين ، وما كان عليه أغلب محدّثي السُنّة ، وكافّة الإماميّة أيضاً فلا شكّ في صدقه وثبوته .
وأمّا اجماع المفسّرين ، فقد عرفت أنّه اعتراف جملة من أكابر القوم ، فإن كانوا كاذبين عليهم فما ذن بن ا ؟ !
وعلى الجملة ، فقد تبيّن أنْ ليس عند أتباع ابن تيمية إلاّ التقليد ، ولم نرَ منهم إلاّ تكرار أبا طيله من غير تحقيق أو تدبّر .
ونكتفي بهذا في بيان نزول الآية في أمير المؤمنين على ضوء روايات القوم وكلمات علمائهم ، وهذا هو المهمُّ في الاستدلال ; لأنّ دلالة الآية على مطلوب أهل الحقّ واضحة تماماً .
دلالة الآية على إمامة عليّ عليه السلام :
وما ذكره السيّد رحمه اللّه في وجه الاستدلال كاف . . . وقد سبقه إلى ذلك