على طريقتهم . وبعضه دعوىً كاذبة ; فإنّه قال عمّا ذكره صاحب الكشّاف : « وقد أثبتنا . . . » ، والحال أنّ أحداً لا يمكنه إثبات كذب الرواية في نزول الآية في عليّ عليه السلام ، فكيف بمثل هؤلاء المقلِّدة ؟ ! ! وعلى كلّ حال . . . فإنّ الرواية ثابتة قطعاً ; ولأجلها قالوا بأنّه : لابُدّ من نكتة . وأمّا نظائرها في القرآن الكريم فكثيرة ، حسب ما جاء في تفاسير القوم . . فالآية التي ذكر السيّد أنّ المراد فيها هو : « نعيم بن مسعود الأشجعي » تجد القول بذلك في تفاسير : الزمخشري ، وا بن الجوزي ، والرازي ، والقرطبي ، وا بن كثير ، والخازن وغيرهم . وكقوله تعالى : ( لا ينهاكم اللّه عن الّذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم ) ( 1 ) . . فقد رووا في كتب الحديث والتفسير أنّها : نزلت في أسماء بن ت أبي بكر ; وذلك أنّ أُمّها قدمت عليها بهدايا وكانت مشركةً فأبت أسماء أنْ تقبلها حتّى تستأذن النبيّ ، فسألته ، فأنزل اللّه الآية ، فأمرها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنْ تدخلها منزلها وأنْ تقبل هديّتها وتحسن إليها . . والخبر في الصحيحين ، ومسند أحمد ، وتفسير الطبري ، وا بن أبي حاتم ، وعنها في تفسير القرطبي ، وتفسير ابن كثير ، وتفسير الخازن . . . وغيرها . ولو أردنا التفصيل لطال بن ا المقام . . فهذه كتبهم . . وهذه رواياتهم . . وعلى ضوئها تكلّم السيّد .
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 267
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٦٧
هامش
( 1 ) سورة الممتحنة 60 : 8 .