تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢

الحكم على ابن تيمية ! !

إذاً ، فقد ثبت نزول الآية في أمير المؤمنين عليه السلام ، ولا يناقش أحد في هذه الجهة إلاّ إذا كان جاهلاً أو كان مغرضاً عنيداً . فما رأيك - حينئذ - بابن تيمية القائل : « وقد وضع بعض الكذّابين حديثاً مفترى : إنّ هذه الآية نزلت في عليّ لمّا تصدّق بخاتمه في الصلاة . وهذا كذب بإجماع أهل العلم بالنقل » ( 1 ) . . و : « أجمع أهل العلم بالنقل على أنّها لم تنزل في عليّ بخصوصه ، وإنّ عليّاً لم يتصدّق بخاتمه في الصلاة ، وأجمع أهل العلم بالحديث على أنّ القصّة المروية في ذلك من الكذب الموضوع » ( 2 ) . . و : « جمهور الأُمّة لم تسمع هذا الخبر » ( 3 ) . فالحكم عليه بما يقتضيه الدين والعلم والعدل ! ! وأمّا أتباع ابن تيمية فلا يسوون عندنا فلساً ، لكونهم جهّالاً لا يملكون إلاّ التقليد الأعمى له والتعصّب للهوى ; وإن كنت في ريب فانظر إلى كلامهم هنا : قيل : « إنّا نجزم أنّ هذه الأحاديث لا يصحّ منها شيء ولم يثبت منها حديث تقوم به الحجّة . . أمّا مجرّد عزوها إلى تفسير الثعلبي أو أسباب النزول للواحدي فليس ذلك بحجّة باتّفاق أهل العلم ، لأنّ أهل السُنّة لا يثبتون بهذه المراجع شيئاً يريدون

هامش
( 1 ) منهاج السُنّة 2 : 30 .
( 2 ) منهاج السُنّة 7 : 11 .
( 3 ) منهاج السُنّة 7 : 17 .
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 262 | السيد علي الحسيني الميلاني