تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
التعارض بين السياق والدليل ، تركوا مدلول السياق واستسلموا لحكم الدليل ، والسرّ في ذلك عدم الوثوق حينئذ بن زول الآية في ذلك السياق ; إذ لم يكن ترتيب الكتاب العزيز في الجمع موافقاً لترتيبه في النزول بإجماع الأُمّة ، وفي التنزيل كثير من الآيات الواردة على خلاف ما يعطيه سياقها ، كآية التطهير المنتظمة في سياق النساء مع ثبوت النصّ على اختصاصها بالخمسة أهل الكساء . وبالجملة ، فإنّ حمل الآية على ما يخالف سياقها غير مخلّ بالإعجاز ، ولا مضرّ بالبلاغة ، فلا جناح بالمصير إليه ; إذا قامت قواطع الأدلّة عليه . اللواذ إلى التأويل حملاً للسلف على الصّحة ! ! إنّ خلافة الخلفاء الثلاثة رضي اللّه عنهم ، هي موضع البحث ومحلّ الكلام ، فمعارضة الأدلّة بها مصادرة . على أنّ حملهم وحمل من بايعهم على الصحّة ، لا يستلزم تأويل الأدلّة ، فإنّ لكم في معذرتهم مندوحة عن التأويل ، كما سنوضّحه إذا اقتضى الأمر ذلك . وهيهات التأويل في ما تلوناه عليك من النصوص ، وفي ما لم نتله ، كنصّ الغدير ونصوص الوصية ، ولا سيّما بعد تأييدها بالسُنن المتضافرة المتناصرة ، التي لا تقصر بن فسها عن النصوص الصريحة ، ومن وقف عليها بإنصاف ، وجدها بمجرّدها أدلّة على الحقّ قاطعة ، وبراهين ساطعة . والسلام » . أقول : قال شيخ الطائفة : « وأمّا النصّ على إمامته من القرآن ، فأقوى ما يدلّ عليها قوله تعالى : ( إنّما وليّكم اللّه ورسوله والّذين آمنوا الّذين يقيمون الصلاة ويؤتون