تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧

نصّ عليه أمير المؤمنين يوم الجمل ، وصرّح به الباقر والصادق ، وذكره الثعلبي في تفسيره ، ورواه صاحب مجمع البيان عن عمّار ، وحذيفة ، وا بن عبّاس ، وعليه إجماع الشيعة . . وقد رووا فيه صحاحاً متواترة عن أئمّة العترة الطاهرة ; فتكون آية الولاية على هذا واردة بعد الإيماء إلى ولايته والإشارة إلى وجوب إمامته ، ويكون النصّ فيها توضيحاً لتلك الإشارة ، وشرحاً لما سبق من الإيماء إليه بالإمارة . . فكيف يقال بعد هذا : إنّ الآية واردة في سياق النهي عن اتّخاذ الكفّار أولياء ؟ ! على أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جعل أئمّة عترته بمنزلة القرآن ، وأخبر أنّهما لا يفترقان ، فهم عدل الكتاب ، وبهم يعرف الصواب ، وقد تواتر احتجاجهم بالآية ، وثبت عنهم تفسير الوالي فيها بما قلناه ، فلا وزن للسياق ، لو سلّم كونه معارضاً لنصوصهم ( 1 ) . . فإنّ المسلمين كافّة متّفقون على ترجيح الأدلّة على السياق ، فإذا حصل

هامش
( 1 ) وأي وزن للظاهر إذا عارض النصّ ؟ !