ثلاث خصال ، لأنّ يكون لي واحدة منهنّ أحبّ إليّ من حمر النعم : زوّجه رسول اللّه ابنته وولدت له ، وسدّ الأبواب إلاّ بابه في المسجد ، وأعطاه الراية يوم خيبر . أخرجه أحمد ، وإسناده حسن . * وأخرج النسائي من طريق العلاء بن عرار - بمهملات - قال : فقلت لابن عمر : أخبرني عن عليّ وعثمان . فذكر الحديث وفيه : وأمّا عليّ فلا تسأل عنه أحداً ، وانظر إلى منزلته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قد سدّ أبوابنا في المسجد وأقرّ بابه . ورجاله رجال الصحيح إلاّ العلاء ، وقد وثّقه يحيى بن معين وغيره . وهذه الأحاديث يقوّي بعضها بعضاً ، وكلّ طريق منها صالح للاحتجاج فضلاً عن مجموعها . وقد أورد ابن الجوزي هذا الحديث في الموضوعات ، أخرجه من حديث سعد بن أبي وقّاص ، وزيد بن أرقم ، وابن عمر ، مقتصراً على بعض طرقه عنهم ، وأعلّه ببعض من تكلّم فيه من رواته ، وليس ذلك بقادح ; لِما ذكرت من كثرة الطرق . . وأعلّه أيضاً بأنّه مخالف للأحاديث الصحيحة الثابتة في باب أبي بكر ، وزعم أنّه من وضع الرافضة قابلوا به الحديث الصحيح في باب أبي بكر . انتهى . وأخطأ في ذلك خطأً شنيعاً ، فإنّه سلك في ذلك ردّ الأحاديث الصحيحة بتوهّمه المعارضة ، مع أنّ الجمع بين القصّتين ممكن . . . » ( 1 ) . ولابن حجر كلام مثله في كتابه : القول المسدّد ( 2 ) .
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 227
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٢٧
هامش
( 1 ) فتح الباري 7 : 11 - 12 .
( 2 ) القول المسدّد في الذبّ عن مسند أحمد : 26 - 32 .