وهل يصدق على نقل « الخوخة » إلى « الباب » أنّه نقل بالمعنى ؟ ! على أنّ ابن حجر نفسه غير جازم بذلك ; فيقول : « كأنّه . . . » ! !
وكما حرّف الحديث عن ابن عبّاس ، كذلك حرّف حديث أبي سعيد الذي أخرجه في « باب هجرة النبيّ » - كما عرفت - فقال في « باب المناقب » : « حدّثني عبد اللّه بن محمّد ، حدّثني أبو عامر ، حدّثنا فليح ، قال : حدّثني سالم أبو النضر ، عن بسر بن سعيد ، عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه ، قال :
خطب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقال : إنّ اللّه خيّر عبداً بين الدنيا وبين ما عنده ، فاختار ذلك العبد ما عند اللّه . .
قال : فبكى أبو بكر ، فعج بن ا لبكائه أن يخبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن عبد خُيِّر . فكان رسول اللّه هو المخيّر وكان أبو بكر أعلمنا .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّ من أمَنّ الناس عليَّ في صحبته وماله أبا بكر ; ولو كنت متّخذاً خليلاً غير ربّي لاتّخذت أبا بكر خليلاً ولكن أُخوّة الإسلام ومودّته ; لا يبقين في المسجد باب إلاّ سُدَّ إلاّ باب أبي بكر » .
وهنا أيضاً اضطرب الشرّاح ، فراجع كلماتهم .
النظر في سند الحديث المحرَّف
أمّا تحريفه حديث ابن عبّاس ; فلم يذكر له سنداً .
وأمّا تحريفه حديث أبي سعيد ; فهو في « باب المناقب » بالسند التالي : « حدثني عبد اللّه بن محمّد ، حدّثني أبو عامر ، حدّثني فليح ، قال : حدّثني سالم أبو النضر ، عن بسر بن سعيد ، عن أبي سعيد الخدري » . .
وفي باب « الخوخة والممرّ في المسجد » بهذا السند : « حدّثنا محمّد بن