وقال القسطلاني بشرح حديث الخوخة : « وعورض بما في الترمذي من حديث ابن عبّاس رضي اللّه عنهما : سدّوا الأبواب إلاّ باب عليّ . وأُجيب بأنّ الترمذي قال : إنّه غريب ، وقال ابن عساكر : إنّه وهم . لكن للحديث طرق يقوّي بعضها بعضاً ، بل قال الحافظ ابن حجر في بعضها : إسناده قويّ ، وفي بعضها : رجاله ثقات » ( 1 ) . وقال بعد ذكر طرق لحديث « إلاّ باب عليّ » : « وبالجملة فهي - كما قاله الحافظ ابن حجر - : أحاديث يقوّي بعضها بعضاً ، وكلّ طريق منها صالح للاحتجاج فضلاً عن مجموعها » ( 2 ) . وقال ابن عراق الكناني بعد كلام ابن الجوزي : « تعقّبه الحافظ ابن حجر الشافعي في القول المسدّد ; فقال : هذا إقدام على ردّ الأحاديث الصحيحة بمجرّد التوهّم ، ولا معارضة بينه وبين حديث الصحيحين ; لأنّ هذه قصّة أُخرى ، فقصّة عليّ في الأبواب الشارعة وقد كان أذن له أن يمرّ في المسجد وهو جنب ، وقصّة أبي بكر في مرض الوفاة في سدّ طاقات كانوا يستقربون الدخول منها . كذا جمع القاضي إسماعيل في أحكامه والكلاباذي في معانيه والطحاوي في مشكله . . . » ( 3 ) . أقول : لقد ثبت حتّى الآن : أوّلاً : صحّة حديث سدّ الأبواب إلاّ باب عليّ عليه السلام .
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 229
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٢٩
هامش
( 1 ) إرشاد الساري 1 : 453 .
( 2 ) إرشاد الساري 6 : 85 .
( 3 ) تنزيه الشريعة المرفوعة 1 : 384 .