تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧

ومن رواته : ابن جرير الطبري ، وعنه المتّقي الهندي ( 1 ) . 6 - وقد استدلَّت الصدّيقة الطاهرة فاطمة الزهراء بحديث المنزلة ، في كلام لها مع الناس ( 2 ) . 7 - وقالت الهاشمية أروى بن ت الحارث بن عبد المطّلب في كلام لها مع معاوية : « كنّا - أهل البيت - أعظم الناس في هذا الدين بلاءً ، حتّى قبض اللّه نبيّه مشكوراً سعيه ، مرفوعاً منزلته ، فوثبت علينا بعده تيم وعدي وأُميّة ، فابتزّونا حقّنا ، ولّيتُم علينا تحتجّون بقرابتكم من رسول اللّه ونحن أقرب إليه منكم وأوْلى بهذا الأمر ، وكنّا فيكم بمنزلة بن ي إسرائيل في آل فرعون ، وكان عليّ بن أبي طالب بعد نبيّنا بمنزلة هارون من موسى » ( 3 ) . هذا تمام الكلام في حديث المنزلة ، وكيفية الاستدلال به على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام ودفع الشبهات عنه . . هذا ، ولولا تمامية دلالته على الإمامة العامّة لعليّ بعد رسول اللّه لَما اضطرّ بعضهم إلى أن يضع عنه : « أبو بكر وعمر منّي بمنزلة هارون من موسى » فإنّه - في الحقيقة - إقرار بالدلالة مع صحّة السند ، وردّ على جميع المعترضين . ثمّ إنّ السيّد رحمه اللّه تعرّض هنا لحديث المؤاخاة وحديث سدّ الأبواب ، بمناسبة اشتمال بعض ألفاظهما على حديث المنزلة ، فذكر جملةً من موارد تنصيص النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على الأُخوّة بينه وبين أمير المؤمنين ، كما في كتب السُنّة ، وألفاظاً من حديث سدّ الأبواب إلاّ باب عليّ ، ونحن نوضّح الكلام

هامش
( 1 ) كنز العمّال 13 : 162 / 36495 .
( 2 ) أسنى المطالب في مناقب عليّ بن أبي طالب - للحافظ ابن الجزري الشافعي - : 50 - 51 .
( 3 ) العقد الفريد 2 : 119 - 120 ، تاريخ أبي الفداء 1 : 188 ، وغيرهما .