تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥

الرافضي أدّته أحياناً إلى تنقيص عليّ رضي اللّه عنه » ( 1 ) . هذا ، في حين أنّه يدافع عن معاوية ، فينكر أن يكون باغياً على أمير المؤمنين عليه السلام وأنّه قد أمر بسبّه على المنابر ، ويزعم أنّ الحديث الذي دار بين معاوية وسعد بن أبي وقّاص المخرّج في صحيح مسلم وغيره ، لا يدلّ على أنّه كان يأمر بلعن الإمام عليه السلام ؟ ! وعلى الجملة ، فالخطاب في بحوثنا هذه موجّه إلى المسلمين المنصفين ، الّذين يريدون التحقيق في أمور الدين ، وليس الكلام مع المنافقين الحاقدين على أمير المؤمنين وأهل بيت النبيّ الطاهرين .

قرائن داخلية :

بقي الكلام في قرائن في داخل ألفاظ حديث المنزلة ، تقوّي دلالته على الإمامة العامّة لعليّ بعد رسول اللّه ، ومنها : 1 - قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - في بعض الألفاظ - لعليّ : « لابُدّ من أن أُقيم أو تقيم » . وهذا في رواية ابن سعد ( 2 ) ، وقال الحافظ ابن حجر : « إسناده قوي » ( 3 ) . 2 - قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم له - في بعض الألفاظ - : « إنّ المدينة لا تصلح إلاّ بي أو بك » .

هامش
( 1 ) راجع : الدرر الكامنة 1 : 153 - 156 ، ولسان الميزان 6 : 319 ، كلاهما للحافظ ابن حجر العسقلاني .
( 2 ) الطبقات الكبرى 3 : 24 .
( 3 ) فتح الباري بشرح صحيح البخاري 7 : 60 .
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 205 | السيد علي الحسيني الميلاني