والبخاري والدارقطني ، وأورده الذهبي في المغني ( 1 ) فلم يذكر إلاّ قدح الجوزجاني ، وقد عرفت ما فيه . والظاهر وقوع الخلط على ابن حجر بينه وبين رجل آخر ، فليتأمّل . وعلى الجملة ، فهذا القدر يكفينا للاحتجاج على ضوء القواعد المقرّرة . * وأمّا « جرير » و « ليث » و « مجاهد » : فأئمّة أعلام عندهم بلا خلاف بينهم . وتلخّص : أوّلاً : إنّ حديث المنزلة صحيح سنداً ، بل هو من أشهر الأحاديث المتواترة عن رسول اللّه ، فالطعن في سنده تعصُّب . وثانياً : إنّه ناظرٌ إلى الآيات الواردة في منازل هارون من موسى ، وهي : « الأُخوّة » ( 2 ) و « الوزارة » ( 3 ) و « القرابة القريبة » ( 4 ) و « الخلافة » ( 5 ) و « شدّ الأزر » ( 6 ) . وثالثاً : إنّ لفظه ظاهر في عموم المنزلة ; لاشتماله على « اسم الجنس المضاف » وعلى « الاستثناء » وهو معيار العموم ، كما نصّ عليه الأئمّة منهم في مختلف العلوم . ورابعاً : إنّه وارد في موارد متعدّدة ، كما في كتب القوم المشهورة ، وبعضها صحيح سنداً بلا إشكال ، استناداً إلى كتبهم في التراجم والرجال .
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 203
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٠٣
هامش
( 1 ) المغني 1 : 229 .
( 2 ) سورة مريم 19 : 53 .
( 3 ) سورة طه 20 : 29 ، سورة الفرقان 25 : 35 ، سورة القصص 28 : 34 .
( 4 ) سورة طه 20 : 29 و 30 .
( 5 ) سورة الأعراف 7 : 142 .
( 6 ) سورة طه 20 : 31 .