المورد 13 : في كلام له مع عقيل ; روى ذلك : ابن عساكر ( 1 ) . أقول : إنّ عدداً من أحاديث هذه الموارد صحيح بلا ريب ، ونحن نكتفي بواحد منها - ومن شاء المزيد فليرجع إلى الأسانيد وإلى الرسالة التي ألَّفتها في هذا الموضوع - : قال أبو القاسم الطبراني : « حدّثنا محمود بن محمّد المروزي ، قال : حدّثنا حامد بن آدم ، قال : حدّثنا جرير ، عن ليث ، عن مجاهد ، عن ابن عبّاس ، قال : لمّا آخى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بين أصحابه ، بين المهاجرين والأنصار ، فلم يؤاخ بين عليّ بن أبي طالب وبين أحد منهم ، خرج عليّ مغضباً ، حتّى أتى جدولا من الأرض ، فتوسّد ذراعه ، فسف عليه الريح ، فطلبه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتّى وجده ، فوكزه برجله فقال له : قم ، فما صلحت أنْ تكون إلاّ أبا تراب ، أغضبت علَيَّ حين واخيت بين المهاجرين والأنصار ، ولم أُؤاخ بينك وبين أحد منهم ؟ أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه ليس بعدي نبيّ ؟ ! ألا مَن أحبّك حُفّ بالأمن والإيمان ، ومن أبغضك أماته اللّه ميتة الجاهلية وحوسب بعمله في الإسلام » ( 2 ) . . * فأمّا « الطبراني » : فهو الحافظ الإمام الثقة الغني عن الترجمة . * وأمّا « محمود بن محمّد المروزي » : فقد ترجم له الخطيب في تاريخه ،
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 201
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٠١
هامش
( 1 ) تاريخ مدينة دمشق 41 : 17 - 18 .
( 2 ) المعجم الكبير 11 : 75 ح 11092 .